الغارديان: منتقدو النظام السعودي في خطر أينما كانوا
الغارديان: منتقدو النظام السعودي في خطر أينما كانوا

شمس نيوز – 11-10- اشارت صحيفة الغارديان البريطانية إن اختفاء جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية بإسطنبول، أظهر للعالم أن السعودية لا تحترم الحدود الدولية، وأن منتقديها باتوا في خطر أينما كانوا.

واستعرضت الصحيفة البريطانية عدداً من الممارسات القمعية التي انتهجتها السعودية مؤخراً ضد كل من يخالف قيادتها الرأي، فبعد اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الأسبوع الماضي، بعد دخوله إلى القنصلية السعودية في إسطنبول، والحديث عن أن فريقاً سعودياً أُرِسل خصيصاً إلى تركيا لتصفية خاشقجي في مقر بعثة بلاده، يؤكد الرسالة السابقة التي تريد السعودية إيصالها، يتواصل مسلسل الاحداث، بعد اختفاء رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في الرياض، أواخر عام 2017، ليتبين فيما بعد أن السعودية قامت باحتجازه في منزله هناك، وأجبرته بعد ذلك على تقديم استقالته من منصبه كرئيس وزراء لبنان من على أراضيها، في اشارة من السعودية لرفضها سياسة الحريري الحريري اتجاه حزب الله في لبنان، والتي كانت السبب في احتجازه في الرياض، لم يعد الحريري إلى بلده لبنان، إلّا بوساطةٍ فرنسية.

وتوصل السلطات السعودية اعتقال الناشطة الحقوقية في مجال المرأة لجين الهذلول، ذلك بعد أن قامت الشرطة الإماراتية باقتيادها خارج سيارتها واعتقالها ومن ثم تسليمها للسلطات السعودية، فيما صرحت الناشطة الحقوقية السعودية المقيمة في أستراليا منال الشريف، للغارديان بأن ما حدث لخاشقجي يعتبر جزءًا من خطة تديرها حكومة بلادها، لإسكات الأصوات المنتقدة للقيادة السعودية. 

ويقول السعوديون المقيمون في الخارج، بأن تعبيرهم عن رأيهم يقابله حملات انتقامية تشنها بلادهم ضد عائلتهم في الداخل، وهو ما حدث للمعارض السعودي المقيم في كندا عمر عبدالعزيز، الذي قامت السعودية باعتقال شقيقيه بسبب نشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي.

وحتى منتقدي السعودية من الأجانب لم يسلموا من الضغوطات التي تفرضها السعودية على كل من ينتقدها، فقامت السعودية قامت بطرد السفير الكندي لدى الرياض، وبتعليق التعامل التجاري مع أوتاوا، بعد أن قامت وزيرة خارجية كندا بمطالبة السعودية بإطلاق سراح النشطاء الحقوقيين السعوديين المعتقلين لديها.

وارتفعت حدة منتقدي السعودية على الاجراءات التي يخذها ولي العهد السعودي والرد المتزايد والحاد على منتقدي المملكة من السعوديين أو الأجانب والذي اضحى على نطاق واسع.

ومن الواضح أن ولي العهد السعودي لا يخطط لشمل السياسة في مخططه "الإصلاحي"، فممارساته تدل على عدم وجود أي نية لديه لتخفيف سلطة نظام بلاده الملكي، الذي يعد واحداً من أقوى الملكيات المطلقة القليلة الموجودة حالياً.

2018-10-11
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :