خبراء : لا يمكن الاعتماد على مواقع التواصل كمصادر معلومات
خبراء : لا يمكن الاعتماد على مواقع التواصل كمصادر معلومات

 شمس نيوز _سوسن الشبول _اجمعت شخصيات اردنية على ان الراي العام الاردني الالكتروني الذي تمثله مواقع التواصل الاجتماعي لازال في مراحل التشكل وتشوبه العديد من نقاط الضعف التي تستبعد فكرة الاعتماد عليه كرأي عام وطني يتحلى بالنضج والوعي الكافية للمساهمة في صنع القرارات او التأثير في مضامنها .

واعتبرت الشخصيات الاردنية التي تمثل اوساطا اعلامية واكاديمية ان مواقع التواصل الاجتماعي تعيش حالة من الفوضى تمنعها من التعامل معها بمصداقية وثقة في قراءة الراي العام الوطني خاصة وان الافتراضية لا تسمح بمنح تلك الاراء الثقة الكاملة وادراجها في سياقات الاراء الناضجة التي يعتمد عليها في تشكيل الراي العام والاخذ بمسوغاته.

 

من جهته اعتبر الصحفي في وكالة الانباء الاردنية بترا ماهر الشريدة ان مواقع التواصل الاجتماعي لا تعتبر منصة مهنية للتعبير عن الاراء بل تأخذ صفة  كونها تعد مكانا للتنفيس والتعبير عن حالة الاحباط التي  تعاني منه اطياف عديدة من المجتمع وبخاصة فئة الشباب.

وقال ان غالبية الاراء على مواقع التواصل الاجتماعي ينقصها الجدية والالمام بالمواضيع المطروحة رغم وجود الاف التعليقات  على مواضيع محددة ولكنها تخلوا من النضج الكافي والالمام .

واشار الشريدة الى ظاهرة بروز نشطاء على مواقع التواصل الذين يحظون بمتابعة واسعة ولكنهم سرعان ما  يفقدون متابعيهم  لانهم لا يملكون القدرة على الاستمرارية  بنفس المستوى من الوعي كونهم ابطال يصنعهم متابعيهم دون ادنى حد من المعايير المهنية ومقاييس الوعي والالمام مؤكدا ان هذه الظاهرة  لا تعطي مواقع التواصل ومنصاتها الثقة الكافية التي تجعلنا نثق باراء روادها الافتراضيين .

 

 

واضاف الدكتور محمد البطاينة ان مواقع التواصل الاجتماعي يمكن لها ان تعبر عن الراي العام ولكن بالاستناد الى ثقافة الناشر ومدى التيقن من هويته لذلك ممكن ان نقول انها قد تعبر بنسب ما وانا شخصيا اعطيها نسبة 50%  لمدى تأثيرها  على الراي العام .

واكد على ان غالبية  رواد مواقع التواصل الاجتماعي النشطاء فيها  ينقصهم النضوج الكافي والوعي بالاضافة الى نقص حاد في الالمام بالمعلومات كمكون اساسي للراي حيث تراوح الاراء على مواقع التواصل غالبا  حول المستوى المتدني تعبيريا ويظهر ذلك في المناقشات بالامور السياسية او العلمية او اي مواضيع جادة بينما يسهبون في ابداء الراي حين يتعلق الموضوع المطروح للنقاش بالفنانين والفنانات والامور الترفيهية عموما .

وقال انه يبقى موضوع هوية الناشر او الناشط على مواقع التواصل هو المعيار الاساس في الاخذ بالراي حيث ان مدى دقة المعلومات حول الناشر هي التي تعين على احترام الراي او حتى الاخذ به .

وحول اسباب لجوء الاردنيين الى مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن ارائهم بدلا عن وسائل الاعلام الاخرى الاكثر مهنية كالمواقع الاخبارية او مواقع الصحف اليومية ووكالات الانباء الرسمية اشار الدكتور  البطاينة الى انه يعود لسهولة الوصول الى مواقع التواصل وغياب الرقابة القانونية عليها وقدرتها على الوصول الى اكبر عدد من الناس هي التي شجعت  الناس الى اللجوء الى مواقع التواصل وهجرة المواقع الاخبارية المهنية .

 

 

ما يحدد التباين هو الشخص الناشر نظرا لتدني مستوى الثقافة لدى مرتادي التواصل الاجتماعي فمثلا قد يتخلى البعض عن رأيه لإرضاء الناشر ولا يعارضه.

 

 

 وأكد انس الخزاعلة وهو من نشطاء مواقع التواصل ان مواقع التواصل تعبر بنسبة 75% عن الراي العام الاردني . مشيرا الى ان التشريعات الخاة بالمطبوعات والنشر لميست العامل الرئيسي في انتشار الاراء على مواقع التواصل معتبرا ان القوانين الناظمة تحجد من مشاركة الناس على مواقع التواصل .

 

 

ويرى الصحفي ماجد الخالدي   انه من الممكن اعتبار الاراء على مواقع التواصل الاجتماعي معبر عن الراي العام الحقيقي ولو بنسب قليلة الا انها تعبر مشيرا الى ان لجوء الناس الى مواقع التواصل ناجم عن الحريات الواسعة التي تمنحها تلك المواق للناس للتعبير عن رايها مع غياب الرقابة المباشر وامكانية وصول الراي الى اكبر عدد ممكن من الناس .

واعتبر الخالدي ان مواقع التواصل سببا رئيسيا في انتشار الاشاعة نظرا لغياب التحقق وعدم دراية النشطاء بالجوانب الفنية والمهنية لعملية النشر وابداء الراي .

2020-11-22
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :