قيادي كبير في " العمل الاسلامي " يقدم استقالة نارية
قيادي كبير في " العمل الاسلامي " يقدم استقالة نارية

 

شمس نيوز – 14 – 11 -  قدم رئيس محكمة حزب جبهة العمل الاسلامي / فرع البلقاء المحامي اسماعيل ابو رمان السوم استقالته للامانة العام للحزب .

 

وتاليا نص الاستقالة :

 

الامانه العامه في حزب جبهة العمل الاسلامي

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

الموضوع

الاستقالة من حزب جبهة العمل الاسلامي

يقول الله تعالى ( تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لايريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ) .

وحيث انني اجد نفسي بعد هذه السنوات الطويله من العمل مع مجموعه كنت احسب انها تعمل وفق منظومة شورية جماعية تراعى فيها المصالح الوطنية العليا للوطن وللحزب في المجموع العام ودون انحياز لمواقف واجندات شخصية وصغيرة وحيث ان تراكم الاحداث وتتباعها كشف عن العوار الذي يعتري هذه الاحداث والاجندات وزاد في تصلب البعض في العمل ضد الانجاز والايجابية والتقهقر وراء الشخصنة والابتعاد عن المصلحة العليا وقد جاءت التجربة الاخيرة المتمثلة بالعملية الانتخابية وما رافقها من تخبط واضح في الرأي والرؤية وانسياق وراء السراب وتوهم الانجاز لتكون النتيجة حاضرة امام الجميع وماثلة للعيان بشكل لا يجعل للعاقل والمتبصر راياً آخ في ان ما حصل هو عمل فردي وأناني غير صائب وغير صحيح .

ان مجرد ان يكون الامين العام في الحزب غير ملتزم بأدبيات واسس العمل الاسلامي الشوري الجماعي وانفراده في التصرف واستغلاله لموقعه لحرف البوصلة عن مكانها الطبيعي وليس ادل على ذلك من قيامه بتنصيب نفسه رئيساً للجنة العليا للانتخابات وهذا محل استغراب واستهجان وريب واقحام موقع الأمين العام في مسألة الأصل أن لا يكون جزء منه وزاد الامر عن ذلك بمخالفته مبدأ الحياد بتدخله المباشر في تشكيل الكتل واتصاله غير المبرر في الكوادر لمحاولة تغيير شكل ونمط الكتل وتكريس الاستقطاب العامودي والافقي في سن نهج شخصي غير مبنيا على اسس موضوعية .

ان هذا الوطن هو الحاضنه الطبيعيه لأي مشروع وطني يقوم على الاسس التي نادى بها الحزب وكانت الملهمة لاعضائه ومنتسبيه في الاخلاص للفكرة والسعي وراء انجاز لصالح الامة من خلال هذا الوطن في رفع سوية الوعي وانتشار الفكر السليم والقويم والصحيح وليس تكريس غير ذلك .

وبشكل خاص اتحدث عن تجربتي وان اصرار البعض في الامانه العامه في الحزب تهميش مكانة مدينة السلط وهي مركز محافظة البلقاء والغاء الدور التاريخي والقيادي لها وانكار فضل القيادات المخلصة والذين قدموا ولا زالوا يقدمون الكثير لهذا الوطن بمنظور ورؤية اسلامية معتدلة وثابتة على الحق ومنحازة الى القضية العادلة وجعل دورها ثانوياً وتحويل كوادرها الى خزانات صوتية رقميه لرفد صناديق بعينها وتكريس نهج الاستعلاء وتجيير الموقف لصالح حالة بعينها ودونما بعد موضوعي وإلغاء فكرة وجود تمثيل لائق لمدينة السلط غير فان هذا يجعلها في غير مكانها الطبيعي والريادي و ما هو الا استهداف جلي وواضح ضد الفكر والفكرة وتحويل لاتجاه البوصله عن صحيح المسار .

ان تجربة الانتخابات الاخيرة كشفت عن كثير من الامور التي كنا نحسبها وجهات نظر حتى تبين انها اسس متبعه لجعل القضية الوطنية تبدو اقليميه واسقاط البعد التاريخي عنها لتظهر انها معيبه وفي مكان غير صحيح وللاسف فقد انطلت الحيلة على الكثير، والسؤال هنا اين دور الاردن ورجالاته في التصدي للمشروع الوطني على الصعيد المحلي والاقليمي والعالمي؟ واين دور الرأي الاردني في دفع شبهات الرضا عما يحصل في الموقف الأردني؟ و اين الدور الحقيقي للمبادئ التي قام عليها الحزب؟

ان اصرار البعض واعني البعض ممن وصلوا الى موقع صنع القرار في الاتكاء على القضايا التاريخية للامه واهمها قضية فلسطين لاستخدامها طود لتمرير اجنداتهم الشخصية الصغيرة ما هو الا ظلم لقضية فلسطين باسم الاردن .

ان حقل الدعوه يحتاج إلى رجال تستطلع السياسيه وتوظفها لحماية حقل الدعوه وليس توظيف حقل الدعوه للعمل السياسي مما يؤدي إلى خسارة العمل الدعوي والفشل في العمق السياسي.

المؤسف حقا

ان تجد مجموعه ممن اوصلتهم الصدفة الى مواقع القرار ممن يدعون حرصهم على مصلحة الحزب لا بل ويمارسون العمل ضمن اس يدعون انها شوريه ديمقراطيه وتجدهم عندما تتعارض مصالحهم الشخصية مع تلك الاسس ينقبلوا عليها وتصبح محرمات ويصبح الحديث فيها ضربا من ضروب شق عصا الطاعه، ليس هكذا فقط بل يسخرون كل الامكانيات والفتاوى والحيل والمكائد لكي ينتهوا من نهج يعارض مصالحهم وفي ذلك نجد ان الحاضر ليس الضمير وانما الفائدة المرجوه من الخطوه .

 

انني اعبر عن رسالتي الاخيرة لأخواني المخلصين في هذا الحزب الذي نشأ على مبادى راسخة ومحترمه ومقدره وقد قامت على اسس وطنية لمشروع امة فأنني اجد نفسي غير اسف على العمل مع البعض المخلصين وكثير من الاسف على جزء من العمل مع جزء ممن يعرفون انفسهم انهم اصحاب اجندات شخصية غير معبرة عن ضمير الامة والوطن .

لقد كنت في ماضي الايام اطلع على تجربة ترك الكثير من الاخوة للحزب والجماعه بعين الاستغراب واللوم والاستهجان كيف لا وقد كانت التهم جاهزة و مرافقة لخروجهم تارة بالاقليمية وتارة بالشخصية واخرى بشتى اصناف الاستعلاء على رايهم ورؤيتهم حتى حانت لحظه تقديم هذه الاستقالة التي اظن انها كاشفة لموقفي الرافض ان نكون ارقام في موضع الإنجاز، اننا لم نتعود منذ ان قدر الله لنا ان نكون جزء من فكرة الاخلاص والتضحية ان نضع في حساباتنا ان يأتي هذا اليوم ولكن ها قد جاء وحان معه التعبير عن موقفنا اننا لم نكن نريد الا الخير لهذا الوطن ولهذه الامه وسعينا لذلك جاهدين صابرين ولكن اصرار البعض على تشويه الدور الوطني وحصره في راي واحد اضر بنا وجعلنا في عزلة عمن حولنا ممن يريدون لهذا الوطن ان يتقدم وينعم بالرفاه ، نقسم اننا غير معنين بالاقصاء والتفرد في العمل ونقسم اننا نحب هذا الوطن مع باقي شركاء الوطن الحقيقين .

للاسف فقد غاب عن اجندة البعض الاردن وحبه وغاب عن بعضهم ان تاريخ الاردن ومدن الاردن هو المداد الحقيقي الذي يُمد قضايا الامه وغاب عن البعض ان الاردن يجب ان يكون قوياً منيعاً صلباً لكي يخدم قضية الامه قضيةُ فلسطين .

نحن جميعا للاردن ولفلسطين ولقضايا امتنا الحقيقية وليس للاشخاص والاجندات , وان محاولة البعض سحب المجتمع باتجاه مكون بعينه و تمثيله واعتبارنا وكلاء عن هذا المكون في كل امر فيه ظلمٌ للاردن ولهذا المكون الذي نحترم وللقضية الفلسطينيه .

مؤسف حقا

ان نتهم الانظمة والحكومات بالتجبر والتسلط والاقصاء وممارسة الدكتاتورية ويكون البعض منا اعتى واكثر ظلما , كيف لا وقد قمت شخصيا و انتهجت نهج العمل المؤسسي والديمقراطي ولجأت الى المحكمة المركزية في الحزب في شكوى مؤسسة على مخالفات واضحه وظاهره بخصوص الاعتداء على اسس ومبادئ الحزب والعمل المؤسسي قبيل اجراء الانتخابات بحوالي أربعون يوماً حتى اتفاجئ ان هذه الشكوى يتم تجاهلها وعدم الاكتراث لامرها مع علمكم انها بخصوص الامور التي تخص تشكيل الكتل وأخص الامانه العامه ودورها في إخفاء قرارات وإخفاء معلومات بقصد تظليل قواعد الحزب في محافظه البلقاء ومع ذلك تجاهلتم وتماديتم في الاستهتار بهذه المؤسسة القضائية التي في اصلها تقوم على فكرة العدالة والانصاف .

اين العدالة الناجزة في ما قامت عليه اسس تشكيل المحاكم في الحزب ؟

لقد أُريد لهذه المؤسسة القضائية داخل الحزب ان يتم تهميش دورها وعدم اطلاعها على دورها الحقيقي حتى يصير غائبا عنا فكرة العقاب لمن يستحق وانتهاج الاقصاء والتغييب نهجا ورسالة للبعض .

اتمنى ان يتم محاسبة الامين العام وكل شخص قصر واهمل وتعمد الخراب و على ما قام به عندما حضر الى مكتبي وبحضور عشرة من قيادات الحركة الاسلامية في السلط وعين الباشا وبارك لنا في تشكيل الكتلة وترك الخيار لنا في اسمها واعضاء القائمة , لنتفاجئ بعد اسبوع بانه يسمح لبعض ادواته اطلاق تصريحات هنا وهناك في ان الحزب لا يمثلة الا قائمة التحالف الوطني ! .

ثم يسمح لأعضاء كتلة الإصلاح بالطعن والاعتراض لدى الهيئه المستقله للانتخابات على اسم القائمة التي بارك وجودها وهو على علم مسبق أن تشكيلها تم وفق الأسس المتبعه وتم بشكل كامل بعلم ودراية اللجنه في الحزب ومع كل ذلك لم يمنع من اتخاذ الإجراءات ضد هذه القائمة لأنها رفضت أن يتم تفكيكها لصالح قائمة مخيم البقعه وتحديدا لصالح الأخ إبراهيم أبو السيد باعتبار الأخير حجة على الحركة الإسلامية والوطنيه ولا يمكن الاستغناء عنه وينخصر الدور الوطني في ممثل عن البقعه دون غيرها باعتبار مخيم البقعه المالك الحصري والوحيد لمقعد الحركة الإسلامية في مخيم البقعه ونعود بكم إلى كلمة نائب المراقب العام الموجهه إلى أعضاء الحزب في عين الباشا وتركيزه على أن مقعد البقعه ذو أبعاد لا يمكن التخلي عنها.

كنت أحاول أن اعتبر هذا التسجيل الصوتي لفضيلة نائب المراقب غير حقيقي الا انه للأسف كان حقيقيا وكان واضحا أن البعد الآخر حاضرا في الخطاب.

لا اعلم بماذا استطيع ان اصف هذا التصرف غير اسف في القول انه انقلاب على كل المبادئ التي يجب ان يتمتع بها احد اشبال الحركة الإسلامية و ليس الامين العام بحكم موقعه أو قيادات الإخوان المسلمين في هذه الظروف التي نحن أحوج فيها إلى استثمار كل جهد وطني للبناء وليس لتمزيق النسيج.

اتمنى التوفيق للمبادئ والجهود الخيرة والمعطاءه والنزيهه التي يقوم عليها اي عمل حزبي وطني حر ومحترم ولا اتمنى التوفيق لاي مشروع شخصي مشوهه غير اخذ بعين الاعتبار مصلحة الامة والوطن .

هنالك الكثير والكثير سيتبع نهج الابتعاد عن العمل مع حزنه العميق على ما الت اليه الامور وما اضحت علية ولكن الابتعاد مع حفظ الود للمخلصين والدعاء لهم بكشف الزيف عنهم وهذا افضل من البقاء دونما اخلاص نتيجة الشرذمة والتخبط والانتكاسات .

رحم الله الدكتور عبداللطيف عربيات ورحم الله استاذي وصاحب الفضل بعد الله المحامي زهير ابو الراغب على ما قدموه لي في رحابة وجمال فكرة العمل الاسلامي من خلال حزب جبهة العمل الاسلامي واستقطابهم الشباب الاردني المخلص للامه والوطن , واليوم وانا اغادر مختارا موقعي في الحزب تاركا أمر المظلمة بحق أهلنا ووطننا مفتوحا الى يوم نلقى الله عزوجل ليأخذ كل ذي حقٍ حقه ولكنني حتما لن اغادر العمل الوطني الحقيقي ولن اغادر المبادئ التي تقوم عليها الفكرة في العمل ضمن التيار الاسلامي كنهج وطريق ولكن دونما حسابات ضيقه هنا وهناك وانما انطلاقا الى رحابة الفكر واتساع المدى ووضوح الرؤية ويبقى هذا الوطن شاهداً على الانجاز وانني اذكركم بان التاريخ لن ينسى ولن يسامح من اخطأ بحق هذه الامة وهذا الوطن الاغر .

ان محبة الاردن عبادة نتقرب بها الى الله

المحامي اسماعيل ابورمان

رئيس محكمة حزب جبهة العمل الاسلامي / فرع البلقاء / السلط

2020-12-14
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :