الناطق الرسمي .. وطنيا دائما صادق
الناطق الرسمي .. وطنيا دائما صادق

*امجد معلا

مهمة الناطق الرسمي باسم الحكومة هي نقل الرسالة وتغذية الراي العام بما يدور في المطبخ السياسي للحكومة او للدولة وهذه الرسالة عادة تكون كلماتها للناطق الرسمي اما مضمونها فهو ملك للدولة وهي التي تحدده.


وعلى هذه القاعدة فقط يتم تقييم اداء وزير الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة وهي القاعدة التي لا يتقن التوزين عليها الا خبراء متخصصون في الشأن الاعلامي وليست متاحة لمن هب ودب ليصدر عنها الفتاوى والتعليقات.


الدكتور محمد المومني وزير الاعلام والاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة هو رجل تمرس في عمله واتقنه الى درجة انه صار صاحب نظرية محترمة في الاداء الاعلامي الرسمي والدليل على ذلك انه عمل مع اكثر من حكومة وعبر بالاردن اعلاميا اكثر من محطة خطرة واكثر من معركة وفي كل محطة اثبت جدارة تجعله وزيرا تاريخيا للاعلام الاردني ،فرسائله كانت ولا زالت تصل الى الراي العام المحلي والخارجي دون اي غموض او لبس وبكلمات يفهمها السياسي والاقتصادي والمواطن العادي ولم تحدث رسائله اليومية الى الراي العام اية اثار سلبية ولم تكن يوما جدلية او ضبابية.


وفي الازمة الاخيرة التي حدثت في الكرك جراء هجوم ارهابي غير متوقع استخدم فيه الارهابيون كل الحيل والخديعة لايقاع اكبر عدد ممكن من الضحايا في صفوف العسكريين والمدنيين كانت رسالة الناطق الرسمي باسم الدولة منسجمة تماما مع مجريات الامور وعبرت بشفافية مطلقة عن كل تفصيل من تفاصيل العملية رغم دقة الموقف وحساسيته سياسيا واعلاميا.


من هنا فان الهجوم على خطاب الناطق الرسمي لم يكن بريئا وان جاء في بعض الاحيان على لسان شخوص عبروا عن رايهم دونما اهداف محددة غير الرغبة في التدخل في شأن ليس من تخصصهم وفي كثير من الاحيان كان متسرعا وطفوليا.


كل شعوب الارض تحتكم عادة الى الرواية الرسمية للاحداث الكبيرة ليس فقط من باب الخضوع للجهات الرسمية بل لان هذه الجهات هي المطلة على المشهد كله وتعرف تفاصيله وربما خباياه وتغذي الراي العام ايضا وفق معايير سياسية وشعبية لهذا كان الاولى لنا ان نصدق كل حرف يتلوه علينا الناطق الرسمي وبخاصة في وقت الجلبة لان في تصديقنا للرواية الرسمية نتخلص من الضبابية ونأنس للحقيقة لا ان نعاكسها فنخلق لانفسنا متاعب ذهنية تؤدي في النهاية الى البلبلة التي يريدها اعدائنا.


لهذا فلا بد ونحن نعبر اياما صعبة سياسيا وامنيا واعلاميا ان نؤكد على حقيقة اساسية في تعاطينا مع الاحداث وهي ان الناطق الرسمي دائما صادق لانه لا يستطيع ان يزور الحقائق خاصة في وقت المعارك سواء كانت سياسية او امنية او في اي مجال وتصديق الرواية الرسمية هو بجميع الاحوال تعبير عن  وقوفنا الى جانب الوطن فالمطبخ الاعلامي في الاردن وبحمد الله هو مطبخ وطني وناضج وملتزم ويستحق ان نصدقه.


2016-12-23
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :