اطروحات الملك الاربع لانقاذ العالم من نير الارهاب
اطروحات الملك الاربع لانقاذ العالم من نير الارهاب

 

*فؤاد الهندي

لقد طرح جلالة الملك عبد الله الثاني أربعة من المقترحات التي سوف تنقذ العالم من سيلٍ جارف ، حيث أنه وبكل تأكيد ووضوح قد أجرى دراسة تحليلية أخذاً بعين الإعتبار المشكلات التي يتعرض لها العالم بشكل عام والكوارث التي يتعرض لها الوطن العربي بشكل خاص.

 

فقد المح جلالتة لترامب والعالم بأسره ووضع لهم الحلول على طبق من ذهب ولكنك قد أسمعت لو ناديت حياً وللأسف لا حياة لمن تنادي.

 

ونحن لو أخذنا العامل السيكلوجي لجلالة الملك لوجدنا أنه يتضور ألماً لواقع أمتنا وفي قلبه جرحاً للحال الذي أولنا إليه وخير الكلام ما قل ودل ، هذا ما فعله مليكنا المفدى عندما طرح مقترحاته الأربع ... إذا ما سُلم جلالته زمام الامور بمفرده نحن على ثقةٍ عمياء أنه على قدر أهل العزم لأن رسائله المبطنه كانت تدل على حنكة سياسية ودراية نفسية.

 

سوف أشرح لكم ما أرداده جلالة الملك لعلكم تهتدون "واللبيب بالإشارة يفهم"

*    أولاً : الإرهاب والتطرف ... دعى جلالته أن يكون هناك حل شمولي، السؤال ما معنى شمولي وهل فهم الحضور ؟ شمولي تعني أنه يا أيها العالم إذا ما إشتركنا جميعاً في محاربه الإرهاب والتطرف ، لن تبقى دولة تدعمه أو تنصره لإنه سوف يعمل وعلى الفور مبدء "إن لم تكن معنا فأنت علينا"

 

وإلا لماذا إستخدم جلالتة كلمة نحتاج إلى (ثقة وقوة) إذاً هناك نوع خفي من إنعدام الثقة وأيضاً إستخدام خاطئ للقوة .. الحل : ننظم القوة وبشمولية الحل تنخلق الثقة

ثم أسهب قائلاً : علينا أن نعرف من هو العدو ومن هو الصديق...

السؤال : لماذا تُأكد يا مولاي للحضور أن يعرفوا من هو العدو ومن هو الصديق ؟ هل العدو يسمع أم هل العدو يعرف نفسه !! إذا كان ترامب ذكياً سوف يختار حلك الشمولي ويستخدم القوة.

 

التعصب والجهل .. إن إستخدام تلك الكلمات في ذالك المكان لم يكن وليد الصدفة او كلام إنشائي يردد ويقال لأن التعصب والجهل يولد التطرف والإرهاب ، كأن جلالة الملك يقول نحن نعرف أن الجماعات المتطرفه تستخدم نفس إسلوب التعصب الذي قامت عليه معظم الدول الحديثة ودولة تقام على جبال من الجثث ، تكون متعصبة وبالحري جاهلة ، فعلا هكذا تورد الإبل يا مولاي.

 

*   ثانياً : حل عادل وشامل للقظية الفلسطينية...

تسلسل رائع بالمقترحات حيث أن ما تعرضت إليه فلسطين كان تطرفاً وإرهاباً ولكن كان جلالتة يدس السم بالعسل أي يا ترامب ويا إيها الحضور الكريم ، إن فلسطين قد تم إحتلالها وإذا أنت تريد أن تطهر المنطقة من الإرهاب والتطرف ، يجب أن تبدء بفلسطين أولاً حيث أعرب عنها جلالتة صراحتاً إن حل شامل وعادل للقظية الفلسطينية سوف يعود على العالم بأسرة بالأمان والإستقرار ، وفعلاً لإنه إذا ما حلت القظية الفلسطنية لم يعد للإسرائيل أي مصلحة لكي تحيك المؤامرات وتدبر الحيل ، هذا ما ارادة جلالتة عندما قال يجب ان نقضي على التعصب والجهل.

 

ولكي يفهم الجموع معنى هذا الكلام قال جلالتة " إنه أكبرغبن وإحباط هو غياب الدولة الفلسطينية، غبن تعني : ظلم .. أي تطرف أي إرهاب ، أما إحباط تعني : أنه لا تكونوا كالذين من قبلكم يا رعاكم الله وتحبطونا.

 

*    ثالثاً : حماية القدس من أهم الأولويات ... هكذا يكون الرجل سياسياً او إنساناً عادياً انظروا كيف تكون النقاشات القدس في فلسطين إذا لم يبدئوا بحل عادل وشامل للقظية الفلسطينية من خلال حل الدولتين وتقاعسوا وتقهقروا للخلف كعادتهم ، لم يريد جلالة الملك ان يخسر الملف الفلسطيني .. فأكد للحظور أن القدس مسؤولية الأردن والهاشميين فلن نتنازل عنها وأعرب قائلاً : "القدس مسؤولية تاريخية راسخة لا حياد عنها" أنظروا التعبير لا يذهب جلالتة ويرجع بخفي حنين هكذا عودونا الهاشميين عبر مر التاريخ.

 

*    رابعاً : جاء إبن الهاشميين بالحل ... لم يكتفي أن يسرد المشكلة وتبعياتها على العالم وهذا هو الفرق العلمي والعملي بين الرئيس والقائد ، فقائدنا أعطى للعالم الحل وهو " تعزيز وعي الشعوب على أهمية القيم التي من شأنها أن تنمـي وتثـري مستقبل الإنسانيـة"

إن الشعوب المنغلقة على ذاتها والتي تقوقعت وللأسف تلاشت وإختفت بين باقي الشعوب وكانت في ذيل القائمة وإضمحلت فكرياً وعلمياً وحياتياً ومادياً ، أصحاب العقل الجمعي وأصحاب الدغماء والخطاب العاطفي ، الذين مسحت هويتهم الثقافية والتاريخية فلم يعد عندهم إيمان بالمستقبل ، حتماً سوف يفرزوا إفرازات تدعم الإرهاب وتنمي الطائفية فغياب الإحترام المتبادل والتعاطف وقبول الأخر ، كما قال جلالة الملك حتماً سوف تهوي تلك الشعوب إلى مزيد من التطرف ومزيد من عمليات الإرهاب ومزيد من الموت والدمار فعقلية مثل هذه لا تنتج إلا الموت والخراب.

 

إذا الحل هو البدء العملي بزرع ثقافة جديده تلغي العقل الأناني الذي لا يفكر إلا بالطائفة والذات فعبادة الذات الجمعية والفردية ، نهايتها تطرف وإرهاب وطائفية.

لذالك يجب قبول الأخر اياً كان طائفته دينة لونه ومعتقداتة ، يجب أن يعرفوا أنه ليس من حق أي كائن بشري أن يصدر أحكام قيمة على أي شيئ.

 

البدء بخطوات عملية نحو زرع قيم التعاطف والإحترام المتبادل من خلال زرع ثقافة جديدة بين أوساط تلك الشعوب وخلق جيل جديد يتعاطى هذه القيم من الصغر ، وشحذ الهمم وتكوين رسالة عالمية ، مثل رسالة عمان كما أراد جلالتة عندما أورد ذكرها ، وحملة يصرف عليها الغالي والنفيس من موارد مادية وبشرية وعلمية ،وأن تعقد الدورات التوعوية للأصحاب القرار والمدرسين والمدراء كلٌ من موقعة.

 

هذا المعنى الجلي لقول جلالته في أخر خطابه : " مستقبلنا يقوم على الأفعال لا على الأقوال"

 

2017-10-13
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :