الملك يقود الامل الاردني
الملك يقود الامل الاردني

امجد معلا

تؤكد كافة المؤشرات والاشارات الواردة من العالم ومن الاقليم ان الاوضاع باتت تتضح ومعها التحالفات  بين القوى الفاعلة دوليا واقليما خاصة ونحن على مشارف اعلان الادارة الامريكية عن تفاصيل صفقة القرن التي على ما يبدو ووفق تصريحات امريكية صريحة انها  تمس الثوابت الاردنية  الامر الذي يضع الاردن في عين العاصفة ولكن في زاوية امنة تستمد امنها وقوتها من الموقف الصلب الذي اعلنه جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين بالتمسك بالقدس وبالسيادة على المقدسات الاسلامية والمسيحية تحت الوصاية الهاشمية تحت اي ظرف من الظروف .

وهذا ما يفسر النشاط الدبلوماسي المكثف الذي يقوم به جلالة الملك في كل المحافل الدولية والذي يستهدف المحافظة على المصالح الاردنية العليا وصونها وتعزيزها لتظل هذه المصالح تعبيرا حقيقيا عن تمسك الاردن بالثوابت  السياسية التي ظل يحفظها الاردن منذ التأسيس وكانت القضية الفلسطينية على راسها ودعم الشعب الفلسطيني في نضاله من اجل اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف تنفيذا لمقررات الشرعية الدولية .

اعلان الموقف الاردني واضحا وجليا بشأن القدس والمقدسات يرافقه حرص اكيد من جلالة الملك على اكمال مسيرة الاصلاح  واتمامها بما يؤمن استمرار التوازن السياسي الداخلي وفق رؤية مستنيرة تأخذ بعين الاعتبار مصالح الشعب الاردني وصون مؤسساته لضمان مسيرة تطوير العمل السياسي الذي يؤدي الى زيادة مشاركة الشعب في صنع القرارات السياسية والاقتصادية .

هذا الانكفاء الذاتي الايجابي على الداخل الاردني بدأت معالمه تظهر ليس مجددا بل منذ ان تولى جلالة الملك سلطاته الدستورية  والتي توجت باصلاحات دستورية فتحت المجال امام المسيرة الديموقراطية للدخول في  عملية تطوير للعمل الديموقراطي وتوسيع المشاركة الشعبية في الحكومة وصولا الى تشكيل حكومات برلمانية وفق الرؤية التي عبر عنها جلالة الملك في اوراقه النقاشية التي شكلت هاديا للدولة للسير بخطى ثابته نحو  نهضة شاملة .

وكان حرص جلالة الملك واضحا  في دفع  عملية النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل  باديا في كافة المحطات التي عبرها الاردن حيث من المؤكد ان الاهتمام الملكي برفع مستوى معيشة المواطن الاردني وتأمين العيش الكريم لكل فرد اردني سيتصاعد في مقبل الايام ليتحقق التغيير المنشود على حياة الموطنين وهذا حتما يتطلب مراجعة دقيقة لكل الانظمة والقوانين  ذات الصلة بالاقتصاد بما فيها تلك المشجعة للاستثمار المحلي والاجنبي والذي سيكون عنوانه الاعتماد على الذات وتشجيع الطاقات الاردنية ودعم المبادرات على كافة الصعد.

من هنا فان الامل والتفاؤل بات هو السائد في نفوس الاردنيين بالرغم  مما تحاول فعله الة اعلامية خارجية لتصوير الازمة الاردنية العابرة على انها سمة للحياة في الاردن متناسية ان قوة الاردن تكمن في قدرته على خلق امل في وقت تنعدم فيه رؤية المتشائمين  وان طاقاته البشرية وايمان ابناء الشعب الاردني بوطنهم كان على الدوام المفاعل الرئيسي الذي مكن الاردن من عبور محطات صعبة  وصعبة جدا .

2019-05-04
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :