اضراب المعلمين بين نهج الرفض النقابي والمبادرات الحكومية
اضراب المعلمين بين نهج الرفض النقابي والمبادرات الحكومية

 

امجد معلا

في الاسبوع الاول من اضراب المعلمين كان السؤال الاهم وشغل  بال كل الاردنيين هو هل تستجيب الحكومة لمطالب المعلمين؟ وفي الاسبوع الثاني تحول السؤال الى تكهنات حول ان كان الاضراب سيستمر وفي الاسبوع الثالث طغى سؤال اهم واخطر وهو هل الاضراب سياسي ام مطالبي.

وبين الاسئلة الثلاث بدأ الجميع يبحث عن قرائن تعين على الاجابة وتفتح مجالا لافق الحل ففي حين بدأ الجميع يدرك ان الحكومة لن تسعى الى وضع حل بمشكلة اي حل مشكلة المعلمين على حساب قطاعات اخرى او ربما على حساب المالية العامة برمتها فتصبح نتيجة الحل ظهور مشكلة اكبر.

المؤشرات كلها تقول ان الراي العام بكل اطيافه السياسية والمالية والاعلامية وحتى الاغلبية الصامتة بدأت تدرك حقيقتين الاولى ان الحكومة غير قادرة على تلبية مطالب المعلمين ولكنها تفتح الابواب على مصراعيها لايجاد حل توافقي واكثر واقعية ولا يؤدي الى خلق مشاكل اخرى في حين استعجال النقابة والقائمين عليها  في الضغط على الحكومة لمعرفتها ان الراي العام بات قابلا للتحول وباتت مساحة التأييد الشعبي لموقف النقابة تنحسر لجأ بعض اقطاب النقابة الى استخدام لغة غاضبة تعتمد على التحدي وفي احيان توجيه الاتهامات للحكومة وحتى للاجهزة الامنية في محاولة لفتح صراعات وخلافات مع اكثر من طرف لتظهر انها تتعرض لحالة مزيفة من الهجوم وهنا ظهرت النوايا السياسية للاضراب وارتباطه باجندات حزبية معينة.

وفي الوقت الذي تفتح الحكومة الابواب للحوار تصر النقابة على اغلاقها والاتجاه نحو التصعيد واعتماد سياسة الرفض غير المفهوم حين رفضت العرض الحكومي الاخير الذي يعتمد منح المعلمين علاوة على نظام الرتب الذي  جاء بمبادرة من وزارة التربية والتعليم .

وتستند هذه المبادرة التي تؤكد على جدية الحكومة في ايجاد الحل الحكيم والعاقل والمدرك للاوضاع الاقتصادية التي يعيشها الاردن على التالي :

 معلم مساعد من صفر يصبح ١٥٪

معلم من ٦٪ يصبح ٢٠٪

معلم اول من ١٦٪ يصبح ٣٠٪

معلم خبير من ٣٢٪ يصبح ٤٠٪

لو حكمت النقابة العقل والحكمة لعكفت على دراسة هذه المبادرة والخروج بموقف ناضج انما بالرفض او الموافقة ولكن مع تبيان اسباب اي من الموقفين اما الرفض غير المبر فهو بحد ذاته ادانة للنقابة بانها لا تسعى الى ايجاد حل بل ترى في الاضراب فرصة للانقضاض على الحكومة وخلق زعزعة داخلية لا تحمد عقباها .

2019-09-26
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :