تعنت نقابة المعلمين وانانية المطالب
تعنت نقابة المعلمين وانانية المطالب

 

 

امجد معلا

اطاحت التصريحات التي صدرت عن ممثلي نقابة المعلمين عقب اجتماعهم مع الفريق الحكومي حول سبل الخروج من ازمة المعلمين بكل الامال التي خيمت على الراي العام الاردني  الذي استبشر خيرا من التصريحات التي سبقت الحوار .

نتائج الاجتماع خيبت كل الامال والتي جائت على لسان الطرفين الحكومي والنقابة ، وما كان لهذه التصريحات ان تعلن فشل ما يمكن ان نسمية بالجولة الاولى من التفاوض بعد فلترة النوايا لولا تعنت النقابة وممثليها واصرارها على فرض مطلبها دون اي زحزحة مما يخلي التفاوض والحوار من مضمونه ويقتل اي امكانية للتوصل الى توافق يرضي كل الاطراف .

هذا التعنت يفهم على انه اصرار على استمرار الازمة بغض النظر عن نتائجها وهنا  تبرز قضية اكثر خطورة وهي انانية المطلب النقابي بالموازين الوطنية لان تحقيقها وبحس نا تعلنه الحكومة سيؤدي الى الاضرار بمجمل الاوضاع المالية والاقتصادية التي تعلم النقابة علم اليقين درجة صعوبتها وان امكانية تحقيق مطالبها هو ضرب من ضروب المستحيل في ظل الاوضاع المالية الخطيرة التي يواجهها الاردن .

التفسير الثاني لهذا التعنت  يكمن في ان ممثلو النقابة ليسوا اصحاب قرار ولا يملكون حق الزحزحة التفاوضية لان موقفهم مرهون لقرارات تأتي من خلف الستار مما يعزز الشكوك بوقوف جهات حزبية صارمة  وراء الازمة برمتها وتتحكم بكل الخيوط داخل النقابة عبر اغلبية تمتلكها في اوساط المعلمين.

موافقة النقابة على  فتح الحوار ورجوعها  عن الخطاب التصعيدي ليس كافيا بل يجب ان يكون مقترنا برغبة واضحة ومعلنة عن استعدادها للتعامل مع اية مبادرات وحلول بديلة على ارضية ان ترضي كل الاطراف اما الحوار من اجل الحوار فهذا يسمى تلاعب في الوقت واعطاء الازمة مزيدا من الحياة في الوقت الذي يئن الطالب تحت وطأة غياب حقه في التعلم .

وربما يكون السبب الثالث لفشل هذه الجولة من الحوار هو غياب الطالب نفسه عن طاولة الحوار ليقول كلمته حتى يتحول من ضحية الى عنصر ضاغط على طرفي الازمة الحكومة والنقابة.

2019-09-28
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :