اليد الحديد ..قليل عليهم
اليد الحديد ..قليل عليهم

 

امجد معلا

ما شاهدناه من تجمعات واطلاق نار بكثافة بدى وكأنه حالة من الانتحار الجماعي واستهتار خطير باوضاع العالم كله يخشاها بفعل جائحة كورونا ، وهذه التجمعات استنفرت الدولة كلها بمواطنيها وحكومتها وقيادتها العليا التي بدا عليها الغضب من هول المشاهد لتي لا تنتمي لاخلاق الاردنيين ولا لاعرافهم وعاداتهم التي تمنع الفرح اذا حصل ترح في الجوار.

في الوقت الذي استل فيه الخارجون عن طبيعة الاردنيين كان اخوة لهم وابناء وطنهم يموتون في المستشفيات او يعالجون من وباء خطير فامس خرجت من بيوت الاردنيين قرابة المئة جنازة كانوا كلهم يتمنون لو ان الاوضاع حسنة ليفرحوا بانجاز الانتخابات النيابية .

والواضح ان الدولة عازمة على معاقبة هذا النفر الذين خرجوا عن القانون ليفرحوا على حساب وطنهم وابناء وطنهم وصحتهم وسلامتهم فقد هددوا حياة الناس برشاشاتهم التي اشتروها على حساب لقمة عيش ابنائهم وكشفوا لنا انهم ليسوا فقرار مال بل فقراء احساس بوطنهم وقضايا وطنهم .

هذا هو الجهل بعينه وهذا هو الاستهتار وهذه هي كل السلوكيات التي لا يرضاها عاقل فقد مارسوها وصوروها ونقلوها لنا وهم بذلك استدعوا لانفسهم العقاب والردع وهذه المرة ليس باسم الدولة بل باسم الشعب كله الذي استاء وغضب وقلق من هذه السلوكيات الاقرب للهمجية وللجهالة التي لا ترى ابعد من شهوتها ونشوتها للفرح بادوات القتل .

الاردنيون اهل عزم ونخوة وايثار لا يفرحون وفيهم واحد حزين ولا يطلقون النار الا على عدو يتربص بوطنهم ...وفي جينات كل اردني صفات الكرم ، والكرم هنا هو كرم الاخلاق والسلوك الذي لا يهدد احدا ولا يقلق احدا ، وعلى هذه الحقيقة فان من ازعجوا الوجدان الاردني يوم امس ما هم الا نفر وان كثر عددهم ولكنهم يبقون في زاوية الاقلية التي لا بد من تعليمها ان الوطنية تعني المسؤولية والحرص على ابناء شعبك ووطنك وصورة بلدك الذي تقف على ارضه وتحمل سلاحا بدلا من ان تحمل معولا لتزرع ارضك او تنجز امرا تعتاش منه بدل اطلاق الرصاص مرتفع الثمن لذا فالضرب بيد من حديد على هؤلاء هو اقل القليل من العقاب والردع.

 

2020-11-12
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :