مئة عام من التسامح والإنجاز
مئة عام من التسامح والإنجاز
سوسن الشبول  بإظهار أرفع مستويات احترام الدستور والحرص على إجراء الانتخابات النيابية كعنوان أساسي من عناوين الديموقراطية، يعبر الأردن مئويته الثانية ليرسل رسالة الى العالم بأسره بأنه قلعة استقرار سياسي مبنية على الحب بين القيادة الهاشمية وشعب أمضى مئة عام وهو يبني دولة التسامح والعدالة، فبنى دولة مزدهرة كل مجال رغم شح الإمكانات والموارد. الأردن شكّل على الدوام حكاية الحب الأخوي بين كل مكونات الشعب، ملتحما مع قيادته الذي يعطيها الحب وتعطيه الرؤية الثاقبة والحكمة القادرة دوما على تحويل التحديات إلى معجزات. وها هي الدولة الأردنية تودع مئة عام من عمرها المديد وتعبر بوابة المئة الثانية من الثبات على مبادئ حكم راسخة  تجسدت فيها قيم العدالة والتسامح والإصلاح المتواصل لكل نواحي الحياة.       واختتمت هذه الدولة، الصغيرة بمساحتها، والكبيرة بقيمها، المتمسكة بثوابتها، المئوية الأولى بإصلاحات دستورية عمقت التجربة الديمقراطية وفتحت الباب أمام مستقبل أكثر رسوخاً في التمسك بالثوابت الوطنية والعربية والإسلامية. في المئة الأولى من عمر الدولة الأردنية، نجح الشعب وقيادته التاريخية في بناء جيش "عربي" كان حصن الدولة وقلعتها المنيعة ومكنها من الإنجاز، في أجواء من الأمن والاستقرار، التي كانت وما تزال أقوى من كل الثروات.  وعبّدت الدولة لكل فرد من أفرادها الطريق واسعا أمام العلم والمعرفة وباتت الجامعات، التي تزيد عن 35 جامعة، منارات ورموزا تشهد على عزيمة الشعب وتروي حكاية الإصرار والحب للأرض والقيادة. ولم تقتصر عملية البناء والازدهار على قطاع التعليم بل بنى الأردن في المئة عام الأولى نظاما صحيا كفل الرعاية الصحية لكل أفراده وبات واحة لكل شعوب المنطقة تقصده للحصول على الرعاية الصحية وفق أعلى المعايير في العالم. ورغم شح الإمكانات، استطاع الأردن أن يبنى نظاما اقتصاديا يعظّم الإنتاج ويوفر فرص العمل لأكبر نسبة من الشباب الذي يسعى الى زيادة حجم هذه الفرص من أجل تحقيق الهدف الأهم وهو القضاء على البطالة والفقر، اللذين رغم حضورهما، الا انهما لا يشكلان وجعا بفعل نظام الرعاية الاجتماعية الذي لا يترك فردا محتاجا مهما بعد عن المناطق النشطة اقتصاديا. وعلى صعيد السياسة الخارجية فقد تمكن الأردن وبفضل حكمة قيادته على المحافظة على ثوابته العربية والإسلامية وحافظ على علاقات أخوية مع كل الأشقاء العرب وعزز من صداقاته مع كل دول العالم حتى بات دولة ذات حضور دولي وتحظى باحترام الأسرة الدولية كافة.     وكما هي القضية الفلسطينية وجع العرب كلهم فقد ظلت وجعا أردنيا داميا رافقته منذ التأسيس، وحافظ على دوره المساند للشعب الفلسطيني ولخياراته الوطنية المتمثلة في الإصرار على حقه في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني. وتزامنا مع الاحتفالات بمئوية الدولة الأردنية واجه الشعب والحكومة وكل الأجهزة العاملة وباءا هدد البشرية جمعاء، ولكن حجم الفخر بالإنجازات بات يبدد القلق من الوباء رغم أنه الأخطر الذي تواجهه البشرية.
2021-01-02
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :