اسبوع من الضحك - جمعة مباركة
اسبوع من الضحك - جمعة مباركة

 

عصام قضماني -

لا تستفزني وأظن أن الحكومة ورئيسها، كذلك النكات التي يتداولها المواطنون في مسألة الإعلان عن المدينة

الجديدة، بل الذي يستفز هو التضليل الممنهج وتأويل المعلومة والإشاعة .

هذا الأسبوع كان حافلا بخفة الظل، وفجأة تكومت مئات النكات والتعليقات الساخرة المحببة، هذا تحول اجتماعي

لطيف ومحبب في إحلال النكتة في محل الشتيمة والتندر في محل الغضب والفكاهة في في محل السخط .

المدينة الجديدة فتحت قريحة الأردني من خلال باب التعليقات الساخرة وما تكاد تضحك على واحدة حتى تأتيك الثانية، وإن جاز في هذا

المقام أن أقترح، فسأطلب الى رئيس الوزراء أن يخصص ربع ساعة من جلسة مجلس الوزراء، للاستماع الى أفضل ما نتج عن التعليقات

الساخرة من باب الترفيه وكسر جمود الانغماس في القرارات المثيرة للتجهم وللعصبية .

خليج عقبة جديد، أربع سمكات وقرش فقط يعرفون مكانه، هذا الكلام قد يندرج في قاموس الأدب السياسي الساخر، وكتب أحدهم يقول،

القطط السمان تتأهب، وقال آخر بعد اللمبات في عمان، ماذا ستكون الإنارة في عمان الجديدة، وثالث دفع بنكتة تقول «امنا عمان ستلد

واحدة جديدة مع الإعتذار من الصديق عمدة عمان السابق عقل بلتاجي، والذي يبدو أن أوساط المجتمع الساخر رشحته ليكون العمدة الجديد

لعمان الجديدة أطال االله في عمره، ومتعه بالصحة وأنا أعرف أنه سيضحك من قلبه عندما يقرأ مماحكتي أو مداعبتي هذه.

هذا على صعيد المدينة الجديدة أما بالنسبة للأسعار، ضحكت ما وسعني بينما كنت أشتري ساندويتش شاورما من مطعم فقرأت يافطة

كتب عليها صاحب المطعم «الرجاء عدم التصفير عند سماع السعر .. صفّر عند رئيس الوزراء «ساخر آخر كتب أن الرياضة التي يشتهر بها

الأردني هي الركض وراء لقمة العيش، وفي تعريف لمزاج الشعب الأردني لإستقبال العطل، كتب أحدهم «الشعب الأردني هو الشعب الذي

يريد عطلة قبل العطلة للتجهيز للعطلة ويريد عطلة بعد العطلة للإستراحة من العطلة»..

على إشارات المرور ينهمك الشبان والفتيات في إرسال رسائل على الواتس أب، تعليقاً على هذا المشهد قرأت «عزيزي المواطن إذا وقفت

على الإشارة لا تلتهي بتلفونك لأننا جميعا ملتهون بتلفوناتنا ونحن معتمدين عليك ..» «سألوا أردني: نعطيك نص العالم تلتهي فيه وما

تحشر أنفك في شيء !! فسأل طيب النص الثاني لمين !!.

الشعب الأردني متيم بالأرجيلة، يحملها معه أينما ذهب وهي حبيبته الى الأزل في حله وترحاله، وهي عنده في مقام الخبز على مائدة الطعام

حتى أن أحدهم كتب، «لو أن الأرجيلة تعمل بالكهرباء لكان الشعب أسقط الحكومة خلال ساعة».

نحن على أبواب الشتاء ولعل من المفيد هنا التذكير بإتجاهات وأمزجة الناس في هذا الفصل، وثمة تعليق جميل يصف هذه الحالة كأفضل

وصف وهو في ذات الوقت يتضمن تحليلا عميقا للثقافة السائدة، «الشعب الأردني لو أن السماء أمسكت عن المطر قال هذا من كثرة الذنوب

وإذا نزل المطر والثلج حبس في بيته وأغلقت الشوارع يقول هذا غضب , لكن للأسف لا يوجد منزلة بين المنزلتين ترضي كافة الأمزجة،

فالدنيا إما أنها تمطر أو أنها تحبس المطر»

أخيرا سأكرر هنا عبارة لا أعتقد أن أحدا ينسى أن يرسلها، عبر الواتس أب، بكثافة صباح يوم الجمعة من كل أسبوع وأقول «جمعة مباركة» .

2017-11-03
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :