اعتذار اسرائيل يكسر شوكة المتآمرين على الاردن
اعتذار اسرائيل يكسر شوكة المتآمرين على الاردن

         امجد معلا

اعتذار اسرائيل واعلانها الندم واذعانها لشروط الاردن من اجل استقبال سفيرها واعادة فتح سفارتها في عمان بعد الجريمة التي اقترفها احد افراد امنها في عمان يعد في العرف السياسي والدبلوماسي تأكيد على ان الاردن على صغر حجمه الجغرافي دولة قادرة على فرض املاءاتها حتى في اصعب الازمان وفي وقت تكالبت عليه قوى لا تعرف من السياسة والعمل السياسي سوى ما حفظته من مصطلحات سياسية حملتها صحافة غير ناضجة ان لم نقل مأجورة  .

هذا ليس القراءة الوحيدة لحالة الاذعان الاسرائيلي غير المسبوق للاردن بل هو ايضا يعكس واقعا يعيشه الاردن ولا يراه الا اعمى البصيرة والبصر فاسرائيل قرأت المشهد الاردني بدقة حين رأت ان الشعب الاردني بكل اطيافه التف حول جلالة الملك ومده بمزيد من العزيمة مكنته من تحويل الحكمة السياسية الى فعل وضغط هائل على دولة لم تعرف لغة الاعتذار ولا اعلان الندم الذي لم يستخدم في اي من الازمات السياسية الا في الزمن الماضي حين قامت دول عظمى بتركيع دول قوية  واجبرتها على رفع الراية البيضاء .

اسرائيل لاول مرة ترفع الراية البيضاء والاهم ان كل من كان يراهن على ضعف او اضعاف الموقف الاردني  ليصفق كفا بكف على جهله بالقلعة الاردنية التي سيجت اسوارها حكمة ملك ووفاء شعب اصيل يعرف كيف يلوي ذراع كل ازمة  ايا كان منبعها ومهما بلغت قوتها .

رضوخ اسرائيل صاحبة الانفة السياسية  والكبر الدبلوماسي والعسكري لشروط الاردن في قضية مقتل اردنييين على يد رجل امن اسرائيلي على الارض الاردنية حتما كان له وقع الزلزال على العديد من دوائر صنع القرار الدولي والاقليمي خاصة انه جاء في وقت انبعثت من بعض جوانب الاقليم روائح مؤامرات استندت للمال احيانا واحيانا اخرى شدت ازرها بالقوة والنفوذ السياسي الدولي للنيل من مواقف الاردن الصلبة فيما يتعلق بالقدس والقضية الفلسطينية بشكل عام حتى توهم البعض ممن لم يتعدوا مرحلة الخداج السياسي انهم باتوا قاب قوسين او ادنى ليخرجوا الاردن من دائرة صنع القرار في قضايا الاقليم وبخاصة القضية المركزية قضية فلسطين وشعب فلسطين .

اسرائيل احتلت اراض عربية ولم تعتذر وقتلت وعذبت شعبا ولم تعتذر واغتالت قادة في وضح النهار ولم تعتذر ولكنها اليوم تعلن ندمها واعتذارها للاردن لتنكسر بذلك شوكة كل من تطفل على عزيمة الاردن وملك الاردن الذي صاغ سياسة هاشمية حكيمة ليخلق من حلة الشكووك يقينا بهذا الاردن الذي ظل الراحل الكبير الملك حسين يقول عنه انه خلق ليعيش وان التحديات لن تزيده الا قوة ومنعة  لان فيه قائد حكيم وشعب وفي شجاع.

2018-01-18
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :