قول ثالث حول "جن"
قول ثالث حول "جن"

 

امجد معلا

لم يبقى اردنيا واحد ايا كان مشربه الفكري او الاخلاقي الا وادان محتوى المسلسل المثير للجدل والمسيء للخصوصية الاردنية  وحظي الذي حمل عنوان "جن" هذا المنتج الفني الفاشل برفض الكل وهنا الكل هم الاردنيون والعرب  والمسلمون  ممن شاهدوه بينما راحت فئة على الاغلب مستأجرة  تدافع عنه وتبحث عن ثغرات فكرية وغير فكرية لتسويقه او لتسويق محتواه المسيء لكل القيم .

الفن لم يوجد لضرب الشعوب في معتقدها وفي اخلاقها ولا لتهشيم خصوصياتها المحمية  بسياج من التقاليد والعادات والدين ولكن المجتمعات الانسانية رعت الفن وطورته ليكون مساعدا لها من اجل الوصول الى حالة السلم المجتمعي الذي يؤمن حالة حضارية من التوازن دون اسفاف ولا ركاكة  ولا تهجم  على المقدسات الاجتماعية ومنها الاخلاق والمعتقد .

ما جرى خلال الايام الفائتة من نقاش واسع شاركت فيه كل اطياف المجتمع يؤكد اولا رغبة مجتمعنا في صون  اخلاقه التي تمسك بها عبر مئات السنين وتناقلها جيلا بعد جيل واظهر ايضا  ان مجتمعنا  يقظ  ويدرك ان هناك من يتربص بنسيجه الاخلاقي والفكري والمعتقدي واستطاع ان يضع من يطلقون على انفسهم بمنظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الانسان وغيرها من  العناوين التي صممت للتغطية على اهداف مشبوهة تخدم كل خصوم مجتمعنا وتسعى الى النخر به من الداخل.

نحن لسنا مجتمعا من الملائكة  ولا ندعي اننا سكان في المدينة الفاضلة بل نحن مجتمع حيوي فينا جيوب محدودة  اخذها جهلها نحو اختراق اسوار النبل التي امتاز بها المجتمع الاردني  ربما اكثر من غيره وهذه الفئة المحدودة والمحاصرة لا تعبر الا عن الشر الذي يسكنها ومعاناتها من جهلهاوعدم قدرتها على الوصول الى متعة التحلي بالاخلاق الحميدة التي يتحلى بها الغالبية الساحقة من المجتمع .

وتلك المنظمات والجهات المشبوهة التي حاولت ان  تشكل للمسلسل ومحتواه منصة للتشكيك بمجتمعنا كشفت عن وجهها الحقيقي واضافت الى سجلها غير البريء مزيدا من علامات الاستفهام التي جعلت المجتمع كله  يرفض ارائها ويصدها لمنع تسللها الى ثنايا المجتمع وبخاصة جيل الشباب الطامح الى  ممارسة  حرية ولكن في اطار من تعاليم منظومتنا الاخلاقية .

وحاولت تلك المنظمات وضع حجاب على الغالبية الساحقة من شباب المجتمع الاردني الذي يبهر العالم بابداعاته العلمية وبالمبادرات المتنوعة التي ينفذها معبرا عن اسمى القيم والاخلاق ، وهذه الفئة هي الثمر الحقيقي لمجتمعنا الاردني وقيمه الذي يجلس على مقاعد الدراسة في مدارسه وجامعاته مئات الالاف من شبابه الذي يحمل راية  الدفاع عن خصوصيتنا الاردنية التي ظلت على الدوام عنوان حضارتنا  ونبراسنا الذي يضيء دربنا ونحن سائرون في طريق الحضارة الانسانية .

2019-06-19
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :