دور الاردن : من لا يعرف الصقر يشويه
دور الاردن : من لا يعرف الصقر يشويه

 

 

 

تمجد معلا

تخرج بين الفينة والاخرى اصوات ساذجة سياسيا تقول ان الاردن فقد ادواره الاساسية في حفظ التوازنات في المنطقة حين قفزت بعض الدول المحورية الى بناء علاقات مباشرة مع اسرائيل ومع الولايات المتحدة وكأن الاردن الذي ظل على الدوام القلعة العصية عاش مئةعام على ادوار وساطة او على اقامة جسر لربط دول باخرى  ولا يرون المنعة السياسية والاجتماعيةللاردن وامتلاكه لشرعيات لم تتوفر لاية دولة اخرى في المنطقة واستطاع ان يقيم دولة عصرية رغم قلة الموارد ورغم شح مصادر الثروات التي لم تتمكن من حماية دول بل في احيان كانت  سببا في دمارها .

نعم المنطقة تتغير اما بفعل ضغوط شعوبها على انظمتها او بفعل متغيرات على السياسات الدولية وظهور تحالفات معقدة بين الدول المركزية في العالم وحتما هذه المتغيرات لها انعكاسات على دول مثل الاردن تدفعها الى اتخاذ مسالرات سياسية باتجاهات معينة  غير تقليدية ولكنها تتطلب هدوء دبلوماسي واعلامي لضمان الوصول الى الاهداف .

المتتبع للنشاط الدبلوماسي القائم على سياسات ثابته التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني يلاحظ ان هناك انتقال من الدور الاصغر الى دور اكبر من دور كان يلعبه في حدود بلاد الشام والرافدين الى دور اوسع على صعيد المنطقة والاقليم وربما يؤدي دور حجر الرحى في حفظ التوازنات ما بين الاحلاف الدولية الكبيرة.

الزيارات المكوكية التي قام بها الملك في الفترة السابقة والمستمرة حتى اللحظة استهدفت عواصم من نوعين الاول عواصم القرار الدولي وعواصم بؤر نزاع ولكن  النتائج التي نراها وبخاصة في محيط الخليج العربي تجعلنا نحس بقوة تأثير الدور الاردني المحمي بشرعيات ثلاث دينية وتاريخية وشعبية خاصة عندما نرى حركة الكر والفر من بؤر نزال بدت على دول صديقة وشقيقة اضافة الى وقوف الازمة الامريكية الايرانية عندج حدود حرب التصريحات والمناوشات المنضبطة .

من هنا فان الذين ينظرون الى الاردن من خرم الباب لا يرون الا ادوارا محدودة وقد نصفها بالطارئة لحفظ التوازن في منطقتنا وهنا ينطبق عليهم المثل الشعبي الذي يقول من لا يعرف الصقر يشويه .

 

 

                          

2019-08-01
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :