الاضراب .. وجع معلمين ام وجع تنظيم الاخوان المسلمين
الاضراب .. وجع معلمين ام وجع تنظيم الاخوان المسلمين
        الاضراب .. وجع معلمين ام وجع تنظيم الاخوان المسلمين امجد معلا ظل تنظيم الاخوان المسلمين يتربص بالمشهد المحلي بحثا عن خرم ينفث منه ليلعب لعبته مع الدولة كاملة في محاولة منه للعودة الى حضنها الذي لفظه بعدما كشفت احداث الربيع العربي في عام 2011 عن الوجه الحقيقي لهذا التنظيم الذي اختبأ على مدى سبعين عاما وراء الدين والدعوة واقنع بعضا من الناس انه عشيرة من الملائكة المطهرين . الخرم الذي اطل منه الاخوان المسلمين على المشهد الوطني المحلي لم يكن مطالب المعلمين ولا تحسين اوضاعهم فهذا اخر همه بل نفذ من خلال الرحيل المفاجيء للمرحوم احمد الحجايا النقيب السابق للمعلمين الذي شكل جدارا منيعا حال دون سيطرة الاخوان المسلمين على النقابة وتنفيذ اجندتهم التي لا تعدو في الوقت الحاضر عن كونها رغبة في اعادة فتح ابواب الدولة لهم  ليتمكنوا من استعادة ثقة الشارع الاردني بهم بعدما فقدوها واهتزت مكانتهم مما دفعهم للركون الى زوايا مظلمة لا حول لهم فيها ولا قوة . وبنفس درجة الوهم الذي جعلهم يقنعوا انفسهم بانهم فصيل من الملائكة الاطهار اعتقدوا ان ابن تنظيمهم ناصر النواصرة فرصة ذهبية للسيطرة على المشهد برمته وتنفيذ اجندتهم التي ظلت تسايرهم كالحمل الوهمي فظنوا ان الظروف باتت مواتيه للي ذراع الدولة واسقاط حكومة لا تشبههم  وبالتالي  تصبح عودتهم الى وزارة التربية والتعليم مواتية  ليدخلوا من خلالها الى عقول الناس ويسمموها كما ارادوا وكما يريد تنظيمهم الذي نشر الظلام في كل منطقتنا العربية واراق الدماء من اجل تأمين وصولهم الى السلطة. الاردن بالنسبة للاخوان المسلمين ليس وطن ولا دار اهل وانما هو ارض رباط لهم فالسيطرة عليه تعني السيطرة على فلسطين وسوريا ولبنان وطريق آمن لاستعادة حكمهم لمصر فالاردن بالنسبة لهم قلب بلاد الشام التي يطمحون الى اقامة دولة خلافتهم فيها بحسب نظريات حسن البنا وسيد قطب وليس على سنن الرسول محمد عليه الصلاة والسلام. من هنا فان اوضاع المعلمين الاردنيين بالنسبة للاخوان المسلمين لم تكن في يوم من الايام هدفا لتنظيمهم بل هي وسيلة للضغط على الدولة بكل اجهزتها من اجل الجلوس على الطاولة والتباحث حول علاقة التنظيم بالدولة وليس حول تحسين اوضاع المعلمين. وحتى يرغم التنظيم الدولة الاردنية على الجلوس معه كان لا بد من معركة  في الميدان اشبه بالتفاوض العسكري وهذا ما يفسر اتباعهم  خطة اشبه بخطط الاحتلال لدار رئاسة الوزراء عندما تعمدوا القدوم اليها بحشود من المعلمين من الجهات الاربع ولكن تنبه اجهزة الدولة لهذه الخطة هو ما دفع الى استخدام لغة امنية خشنة وصارمة وذلك لمنع وقوع حصار لمبنى رئاسة الحكومة يمكنهم من فرض شروطهم على الدولة كلها . كل الاحداث التي تجري الان والمتعلقة باضراب المعلمين تكشف بوضوح عن نوايا تنظيم الاخوان المسلمين فقد ظل التنظيم صامتا على مدى السنوات الخمس ولم ينبس ببنت شفة حول اوضاع المعلمين الى ان رحل النقيب السابق الى جوار ربه فثارت شهوتهم الى تخريب المشهد  لاعادة بناء الحياة الوطنية بما يلا ئمهم وكانت هذه الشهوة  اقوى من  اي تكتيك تنظيمي فاضطرت كتلتهم البرلمانية الى اصدار البيانات وتحريض الحراكيين ليجدوا لهم فرصة للتصعيد في اضراب المعلمين وهيمنوا على عقول بعض الاعلاميين وزاد نشاط ميليشياتهم الالكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي على طريقة اطلاق النار على العدو من كل الجهات حتى يفقد توازنه. ونسي هذا التنظيم ان الاردن قلعة وعي و حب متبادل بين القيادة الهاشمية وشعبها ونسوا ايضا انه بلد المتعلمين والمثقفين والمؤمنين بالله ورسوله وليس بحسن البنا ومساعده  سيد قطب اللذان  اساءا للاسلام اكثر مما  اساء لهذا الدين  ابو جهل وابو لهب مجتمعين. لا نشك ولا لحظة واحدة ان الدولة الاردنية بقيادتها وبحكومتها وشعبها وكل مؤسساتها تنظر الى المعلمين نظرة الاب لابنه ولن تتركهم وستعمل على تحسين اوضاعهم بكل السبل لانها تدرك انهم يستحقون ولكن لا نريدها ان تسمح لتنظيم ان يستغل وجع المعلم لمعالجة اوجاعه التي خلقها هو لنفسه في الاردن وفي مصر وسوريا وليبيا وفي فلسطين ايضا     
2019-09-11
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :