رجل الامن هو حارس خشوعنا لله والوطن
رجل الامن هو حارس خشوعنا لله والوطن

 

 

 

امجد معلا

 

لازالت بصمة تنظيم الاخوان المسلمين هي الطاغية على كل مشاهد الاحتجاجات في كل المناطق ولازالت اطماعهم واهدافهم السياسية والانتخابية الخبيثة واضحة في كل تلك المشاهد التي  تشبه كثيرا تلك الاحداث التي سبقت اراقة الدماء في سوريا وفي ليبيا ومصر وغيرها من المناطق التي عاثوا فيها فسادا تحت وطأة شهوتهم للسلطة  بل لانتزاع السلطة من اهل السلطة.

عندما يرسم المحتجون مشاهد مستنسخة من مشاهد الانتفاضة الفلسطينية في وجه الاحتلال فتلك رسالة نفهمها جيدا ومضمونها ان الحل والربط في الشارع بايدينا متناسين ان هذا التحريض على مقاومة رجال الامن هي مخالفة قانونية بالقانون المحلي الاردني وحتى بالقوانين الدولية وهنا ترتسم امامنا الجريمة السياسية والقانونية  الابرز لهذا التنظيم الذي يلهث وراء فتح حوار مع الدولة تحت شعارات خبيثة ولكن اهدافها واضحة وهي مشاركتهم بالسلطة او الطوفان .

نعم الاحتجاج مشروع ولكن عندما يكون سلميا اما عندما يلحق الاذى برجال الامن وبالممتلكات العامة ويهدد السلم الاهلي  حينها تصبح الدولة واجهزتها مطالبة باسم الدستور والقانون بحماية المجتمع ووقف العبث ايا كان مصدره.

يعرف القاصي والداني ان الدولة الاردنية دولة سلمية وهي من اكثر دول العالم قربا من شعبها وتعرف احتياجاتهم وتتفاعل مع مطالبه ايا كانت ومتى جائت وهذا الذي دفع اجهزة الدولة الى اتباع سياسات ضبط النفس واحتواء المحتجين رغم معرفتها ان هناك من يحرك الشارع من خلف الستار ويسعى لتمثيل الشارع زاعما ومعتقدا   انه صاحب السلطة على حركة الشعب ويستطيع ان يتحكم بها.

وهنا نذكر تنظيم الاخوان المسلمين بشقية الدعوي والسياسي ان رجل الامن الاردني الذي حرضتم على رشقه بالحجارة اليوم هو ذاته الذي حمى خشوعكم يوم صليتم في المساجد وهو الذي حرس نشاطكم في المجتمع الاردني على مدى سبعين عاما وحمى لكم دولة امنت لكم الامان والاستقرار لتكونوا  مواطنين محترمين في هذه الدنيا التي ملأتموها نزاعات وصراعات من اجل خدمة اهداف تنظيمكم فقد ارقتم الدماء في سوريا وفي ليبيا وفي مصر وزرعتم الكراهية بين ابناء الامة الاسلامية .

ونذكركم ايضا ان المعلم الاردني ايا كان مشربه السياسي هو موظف في الحكومة الاردنية ويحظى برعاية الدولة على مدى سنين عمرها ولن تنساه ولن تحرمه من حقوقه فهي بحكم الدستور والقانون معنية عناية مباشرة برعاية التعليم بكل اطرافه  لكن الدولة ايضا من حقها ان تعاقب من يرتكب الخطأ ايا كان وتحت اي شعار يرتكبه وليس من حق اي طرف في الدولة ان يمنع القانون من ان يأخذ مجراه.

اما استغلال الاعلام ونشر الفيديوهات وتهييج الشارع وقلب الحال من اجل صناعة بطولات زائفة لتنظيم يلفظ انفاسه الاخيرة ويصارع الموت السياسي والتنظيمي فهذا بحد ذاته جريمة لا يمكن للاوطان ان تغفرها ، فلو حصل ما تريديون وهو اطلاق سراح من اوقفهم القضاء واعيد فتح النقابة لممارسة النشاطات الحزبية والتنظيمية تحت غطاء العمل النقابي فان في ذلك  كسر لهيبة الدولة التي يلتف حولها كل الشعب الاردني ويحميها الدستور والقانون ويسير اعمالها .

رجل الامن الاردني الذي القيت عليه الحجارة اليوم من قبل عابثين بتحريض خبيث هو  ابن الكرك واربد وهو ابن الوطن الانقى ولا يستحق منا الا الورود وليس الحجارة ولا تلك الشتائم القبيحة  فهو من يحمي ليلنا ونهارنا وما تبقى لنا من هداة البال .

 

 

 

2020-08-05
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :