الشام الجديد ..مشروع ينتظر المبادرات
الشام الجديد ..مشروع ينتظر المبادرات
امجد معلا   كل الاوساط العربية وحتى العالمية تعكف الان على ايجاد اجابة وافية على سؤال اوجدته القمة الثلاثية الاردنية المصرية  العراقية ، والسؤال هو "لماذا بلاد الشام؟" متبوع  بحزمة من الاسئلة المنطقية  ومنها لماذا في هذا الوقت وما هي الترتيبات وما هي السياقات الاقليمية والدولية لمشروع سياسي بالغ الاهمية كهذا  الذي اعلنته القمة الثلاثية. بلاد الشام ليست ككل بقاع الارض فهي مهوى قلوب كل اتباع الديانات ومنها نبعت كل الحضارات الانسانية ومنها جاء  الانبياء وهذه الميزات جعلت من هذه المنطقة مطمعا ومغنما لكل القوى الفاعلة على الارض ولكل المجتمعات وهذه الميزات ذاتها تجعلها منطقة للصراعات العسكرية والسياسية وحتى الثقافية والدينية . وتاريخ بلاد الشام سواء العميق او المتوسط او حتى الحديث يروي لنا حكايات الصراعات الممتدة الى وقتنا الحاضر ولا مؤشرات للتوصل الى نهاية ابدية لتلك النزاعات لان البشرية لم تنجح بعد في ايجاد حل  دائم لهذه الصراعات . ولان قمة عمان لم تقدم تفاصيل حول فكرة الشام الجديد بدى الاعلان عنه كصرخة مدوية  من قلب المنطقة "الاردن" ومن جيرانه الازليين مصر والعراق فالاردن في القمة تمثل بقية الدول الشامية بينما مثلت العراق القوة الاقتصادية الداعمة ومصر القوة البشرية المساندة وبذلك يعطي الاعلان عن الشام الجديد معاني جدية للتوجه نحو تمكين كل المنطقة من الاستقرار لان استقرارها يعني ضمانة لاستقرار بقية المنطقة وبالتالي يخدم السلم الدولي الذي سيكون عنوان سياسات القوى العظمى مما يعد ضمانه لحصول المشروع على دعم ومساندة العالم كله اذا ما اتسم بالذكاء السياسي الذي يأخذ بعين الاعتبار المصالح الدينية والثقافية وحتى الاقتصادية لكل من له اهتمامات في منطقة بلاد الشام. لذا فالمشروع مرشح الان للاعلان عن مبادرة او اكثر تصدر على شكل ضمانات من الدولتين الحاضنتين لبلاد الشام مصر والعراق والاردن باعتباره قلب بلاد الشام الاكثر تعافيا من بين بقية بلدان المنطقة نظرا لما يتمتع به من استقرار وهدوء على صعيد جبهته الداخلية. والاكثر ترجيحا ان تقدم العراق لبلاد الشام ما تحتاجه من طاقة  ومصر تقدم الموارد البشرية حتى تستعيد بلدان الشام عافيتها وتتمكن من وضع الحلول السياسية لمشكلاتها التي ادمتها لسنوات . وهذه المبادرة حتما ستلتقي مع تطلعات التدول الكبرى المعنية اصلا بتبريد الصفيح الساخن الذي وقفت عليه منطقة بلاد الشام طوال المئة عام الماضي لتمضي في المئة عام المقبلة كمنطقة هادئة واتنعم بالسلام المنشود المبني على تعاظم المصالح لكل الاطراف ومنها شعوب المنطقة .
2020-09-12
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :