الدعوات لمقاطعة الانتخابات ليست بريئة
الدعوات لمقاطعة الانتخابات ليست بريئة
الدعوات لمقاطة الانتخابات ليست بريئة    كتبت زمن الخزاعلة  الدعوات لمقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة لا يمكن ان تكون بريئة بل هي مثير للتوجس وللشكوك حتى يمكن وصفها بانها معركة انتخابية مبكرة وتمهيدية للانتخابات التي ستجري بعد زهاء الشهرين . ولكل من يتأثر بدعوات المقاطعة نقول دائما نسمع بالمثل الذي يقول " لا تنظر من خرم الباب بل افتح الباب" لترى اوسع وبوضوح اكثر ، وبطبيعة الحال فاننا  اذا ما  دققنا بالاجواء الحالية سنجد ان الانتخابات يفصلنا عنها ما يقارب الشهرين وهي فترة التحمية وسنلاحظ ان هناك قوى سياسية او جهات تدفع باتجاه  مقاطعة الانتخابات ، وفي الطرف المقابل الدولة والحكومة والمنظمات.. التي تسعى الى تحقيق اعلى نسب المشاركة مما يجعلنا امام توجهين يسودان الشارع الاردني الاول يدفع باتجاه المقاطعة والثاني والثاني يسعى الى تعظيم المشاركة. وهنا علينا ان نفتح الباب لا ان ننظر من خرمه خاصة في الدعوات لمقاطعة الانتخابات ، فهل دققنا في هذه الدعوات ومصادرها واهداف المروجين لها ؟ وهل دققنا في مضمون الدراسات التي تخرج ما بين الحين والاخر لتدعي ان نسبة المشاركة في الانتخابات ستكون قليلة وكيف لها ان تتوقع طبيعة الاجواء الانتخابية وتوجهات ونوايا الناخبين قبل انعقاد الانتخابات وبفترة تقارب الشهرين  ، ولماذا الدفع بهذا الاتجاه؟ وبنظر متعمقة في الدعوات لفكرة مقاطعة الانتخابات سنجد ان هناك قوى سياسية ترى في زيادة نسبة المشاركة تهديدا لحجم مشاركتها وبالتالي من مصلحتها وفي هذه المرحلة تحديدا التروج للمقاطعة طمعا في زيادة  نسبة فرصها بالفوز  في المقابل فإن مصلحة الدولة الاردنية تكمن في زيادة نسبة المشاركة باعتبار ان المشاركة حق للجميع، وهذا يدعونا الى تكثيف الحملات  الإعلامية والتوعوية لضمن باستخدام ادوات معرفية جديدة تظهر اهمية المشاركة وتزيز ادراك المواطنين بان الانتخابات هي محطة هامة على طريق نمو الاردن وازدهارها وتعزيز العمل الديموقراطي باعتباره احد اهم الضمانات للاستقرار في كافة اوجه الحياة .. وهذا يحتم علينا التركيز على  كتلتين رئيسيتين هما  الشباب والمرأة، اضافة الى القطاعات المهمة كقطاع الشركات والاعمال والمؤسسات والبنوك التي تشكل  قوى انتخابية لها مفعولها الهام على مجمل العملية الانتخابية نظرا لان قرارها الانتخابي يتسم بالتجانس  الانتخابات.. واجب وطني وحق دستوري يحتم علينا ان  نؤمن بقدراتنا على إحداث التغيير الإيجابي في المملكة، والنهوض بها نحو الافضل، مدركين أن البناء والرفعة والتغيير تبدأ بالمشاركة أولاً. .
2020-09-15
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :