حكومة الخصاونة.. هكذا استقبل الناس كمامتها
حكومة الخصاونة.. هكذا استقبل الناس كمامتها

 

امجد معلا

ليس المهم ان نبحث عن الرسالة التي ارادت الحكومة والتشريفات الملكية ايصالها حين ابدت التزاما تاما بمعايير الوقاية من تباعد وعدم السلام بالايدي اثناء اداء القسم وفي التهاني بل المهم هو كيف استقبل الناس هذا الاجراء وكيف فسروه خاصة وان الحكومة لم تقدم اي تفسير لفظي لهذا الاجراء الصحي في هذا الوقت  الصعيب صحيا.

التباعد ولبس الكمامات استقبله الناس على انه يؤشر الى ان الاوضاع الصحية في المملكة هذه الايام خطرة وتتطلب اتباع اجراءات وقائية صارمة للتقليل من الاصابات بفايروس كورونا الذي يشغلنا ويغيرنا في ذات الوقت .

هذه هي الحكومة الاولى في تاريخ المملكة التي تدخل منذ اليوم الاول لتشكيلها اتون حرب صحية لا مثيل لها في التاريخ البشري حتى ضرب هذا الفايروس الغريب علينا كلنا ارجاء المعمورة ولم يعد اي مجتمع بمنآى عن مخاطره وهذا هو الفهم الشعبي  الثاني الذي ساد في يوم ظهرت احكومة الدكتور بشر الخصاونة واحتلت به المشهد على كل وسائل الاعلام والسوشيال ميديا .

لم يكن امام الحكومة الجديدة اي خيار سوى التسلح بالوقاية والظهور بمظهر المستعد للهجوم الاجرائي على فايروس العصر ومرض العصر الذي يتغلغل في المجتمع الاردني مثيرا الذعر ومبددا كل الشكوك والتشكيل في كونه مرضا فتاكا وليس سيناريو وبرمجة مدروسة او تمثيلية او مسرحية كما يحلوا للبعض وصفه لتجنب اتخاذ تدابير الوقاية منه او في احيان اخرى للتعبير عن موقف رافض اما للسياسات او حتى للحكومات وهذه الفئة تعمل وتفكر على قاعدة "عنزة ولو طارت"  ولن يقنعها بحقيقة الفايروس وخطره الا لا قدر الله عندما يصابوا هم انفسهم او احد اقاربهم او معارفهم وعندها فقط قد يتخلوا عن قناعاتهم بان الفايروس مؤامرة او برنامج لا صحة له على ارض الواقع.

الجدية الواضحة التي ابدتها الحكومة الجديدة في التعامل مع  مخاطر الاوضاع الصحية في المملكة لا تكفي لاشاعة الطمأنينة في المجتمع الاردني وان حاول الرئيس الخصاونة التأكيد على ان الشفافية والتعامل الايجابي مع وسائل الاعلام سيكون اساس العمل لحكومته فالاردنيون يريدون ان يشاركوا في صنع القرار عبر الاستماع لهم والاخذ برأيهم واحتضان الحكومة لتطلعاتهم لوقف الاخطاء التي ازعجتهم ولم يجدوا لها اي تفسير سواء على صعيد الاجراءات التي اتخذت في مجال مكافحة جائحة كورونا او على صعيد وقف نزيف المديونة ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة اللتان استوطنتا في المشهد الاردني حتى فقد الكل الامل في معالجتها.

2020-10-13
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :