بين إمرأتين
بين إمرأتين
  زمن الخزاعله         الصورة الملتبسة للمرأة في مجتمعاتنا والجدل الدائر حول مكانتها وكيفية تأهيلها مرده الفوضى والتضارب في اراء الراي العام حول هذه القضية والتي تعد الاهم في منظومة التنمية البشرية والثقافية وذلكم كله مرده تغول مواقع التواصل الاجتماعي على الاعلام المهني فصار امامنا رسالتين اعلاميتين تخص المراة الاولى تحتكم الى المعلومة الموثقة والثانية ترتكز على الانطباعية في باء الراي والموقف . النموذج الاول للرسالة الاعلامية  للمراة يعبر عنها الاعلام الرسمي او المهني بصورة عامة ولكنه غير مسموع بالدرجة التي يحظى بها النموذج الثاني المتمثل بوسائل التواصل الاجتماعي التي باتت اكثر غزارة ولكن اقل مصداقية فتغلبت الغزارة على المصداقية والنتيجة تشويه الصورة النموذدجية للمراة لان بعض النسوة ممكن يعتمدن على لعب دور اقرب للتهريج عن المراة واهمية مكانتها وحظين بمتابعات وتأييد على حساب الصورة القيادية الحقيقية للمراة والتي ظلت في رحاب الظل وبعيدا عن الاضواء ومسارح الحياة.   لذلك فنحن  الان نقف على مفترق طرق يجب ان نعيد فيه ترتيب بيتنا الداخلي ولن يكون هذا الا من خلال الرجوع الى القيم التي اصبحنا نفتقدها على وسائل التواصل الاجتماعي واعادة رفع القدوة والنموذج خاصة في ظل ما نشهده، ولا بد للجيل الجديد ان يرى ويشهد قدوة ومثال ونموذج يقتدي به كما وجدنا في جيلنا من نقتدي به وكان نموذجاً حسناً في كثير من قيادات نسائية بارزى على كل الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية والادبية .   نعم علينا ابراز المراة الناضجة الطموحة لاتلك التي لا تمتلك الا قدرات صوتية خالية من اية مضامين تمكنها من ترك بصماتها على كل جوانب الحياة     وهنا نتسائل هل وصلنا كاعلاميين لمرحلة أسر الأفكار المسبقة أو الانصياع مع الهوس لزيادة اعداد المتابعين ونسينا الرقابة الذاتية عند  تناولنا المراة وقضاياها..! هل تبنى وسيتبنى اعلامنا الاردني قضايا المرأة الأنموذج والقدوة بالشكل المطلوب؟
2020-11-19
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :