جوقة مغفلة يحركها خبثاء
جوقة مغفلة يحركها خبثاء

 

 

امجد معلا

بات واضحا ان هناك جوقة من المغفلين وعديمي الإحساس بالمسؤولية تتمركز في مواقع التواصل الاجتماعي تديرها مجموعة من الخبثاء من أصحاب الاجندات السياسية مهمتها التشويش على ذهنية الناس وتحرك الأوضاع باتجاهات ستؤدي الى خلق حالة من السلبية لا تحمد عقباها .

هذه الجوقة التي تتعمد بث الاشاعات او السخرية من الإجراءات الحكومية وتضخيم الأخطاء باتباع أساليب رخيصة ومبتذلة حتى باتوا كمن يحاول الرقص في المآتم واستغلال احزان المجتمع على وضع لم نشهد خطورته من قبل .

المؤسف ان هذه الجوقة تتعامل مع الأوضاع الصعبة التي نعشها وكأنها تتابع مباراة لكرة القدم وتتعمد اختلاق التعليقات لاضحاك الناس على حساب احزانها اما بمصاب مريض او بفقدان غال ويروحون الى حد التشكيك بالمرض او باسباب الوفاة ويرفضون حقيقة وجود المرض رغم انتشاره في العالم كله كالنار في الهشيم .

والواضح ان وراء هذه الجوقة الساذجة خبثاء يحركونها بطريقة مدروسة تجنبهم اكتشاف امرهم ويتبعون أسوأ صنوف الخباثة في مسعى منهم لتحقيق مكاسب سياسية او اثبات لصحة قناعاتهم في أمور عامة وحتى نفهم   حقيقة وقوف الخبثاء وراء الساذجين فما علينا الا الربط بين اراء بعض النشطاء السياسيين وأداء السذج على مواقع التواصل الاجتماعي لنصل الى ان هناك تناغم بين الجهتين حيث يتعمد الخبثاء تغذية عقلية السذج بمفاهيم واراء تجعلهم يقتنعون انهم على حق والضحية تكون المجتمع كله الذي يعاني من تفاقم الوباء وبالتالي مزيد من الإصابات والوفيات .

الخبث هو عدو القانون لان القانون لا يعاقب عليه في كثير من الأحيان فهو كالحسد الذي لا محكمة له ولا نجاة منه الا برحمة رب العالمين الذي قال في محكم كتابه " اعوذ بالله من شر حاسد اذا حسد " فالعياذ بالله أيضا من الخبث والخبائث .

وهذا يعني ان لا علاج لحالة الخبث التي تفتك بنا سوى التحلي بالوعي وعدم الانسياق ورائهم بل وتعريتهم وكشفهم حتى تذوب قدرتهم على التأثير  وصولا الى تحصين المجتمع من هذه الزمرة الخطيرة على نفسها وعلى الاخرين حتى يتحقق مبتغانا ومسعانا بالتغلب على العسرة التي نعيشها بسبب الوباء القاتل .

 

2021-02-26
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :