هلسة : الاسمنت الابيض مهم لمرحلة ما بعد الصراعات العربية
هلسة : الاسمنت الابيض مهم لمرحلة ما بعد الصراعات العربية

 شمس نيوز – 8 ايار - افتتح وزير الاشغال العامة والاسكان، المهندس سامي هلسة، مندوبا عن رئيس الوزراء أعمال المؤتمر والمعرض العربي الدولي للإسمنت الأبيض ومواد البناء، الذي نظمته الشركة العربية لصناعة الإسمنت الأبيض بمشاركة شركات قيادية عاملة في مجال الصناعات الإنشائية على المستوى الدولي والعربي والمحلي، إلى جانب أبرز الشركاء لهذه الصناعة.


وقال إن اهتمام المملكة بالبناء والتنمية العمرانية في هذه المرحلة، التي تعد من أهم مراحل بناء الأردن الحديث والمجتمع القائم على التطور والنهضة العمرانية، هو التزام وسياسة لكل المستويات الرسمية تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك في اطار السعي لتعزيز دور الصناعات المحلية ومنها صناعة الإسمنت ومواد البناء "حيث تعد من الصناعات التنموية والاستراتيجية لارتباطها المباشر بأعمال الإعمار".


وأكد أن المؤتمر يحمل دلالات مهمة في تطور البناء والتعمير والمستقبل الجديد المنشود للمملكة وللدول العربية، خصوصا ما يتعلق بإعادة الإعمار لدول المنطقة التي تشهد صراعات، وأهمية استخدامات المواد لإعادة البناء والمعالجات والترميم للمنشآت المتضررة.


وأشار هلسة إلى التحديات التي تواجه المنطقة في الفترة المقبلة مع تأثير العولمة على العديد من الصناعات الأمر الذي يتطلب زيادة كفاءة الأساليب في هذا المجال ورفع تنافسيتها، منوها إلى أن تطوير وتحديث الإسمنت الأبيض ومواد البناء بشكل عام بات اساسيا في البناء وأن يكون بأقصى معايير الدقة من ناحية القوه والتجانس.


ودعا الى الانتقال من مستوى التبادل إلى التنسيق والمعرفة والتكامل وذلك للمحافظة على جودة المنتجات وتحقيق أعلى المعايير الفنية والهندسية للمشاريع الإنشائية، وهو ما يتطلب تضافر الجهود وتكثيف العمل في اطار من التوافق مع معايير البيئة والتنمية المستدامة.


وقال، إن الحكومة تراهن على قطاع البناء والتشييد وما يرتبط به من صناعات ومهن لدفع عجلة الاقتصاد الوطني، باعتبار هذا القطاع قاطرة التنمية ويحقق دفعة قوية لبقية القطاعات الأخرى في المملكة.


وأكد أن المؤتمر يمثل لبنة ونقطة ارتكاز للمستقبل ويدعم التفاعل والحوار بين مختلف القطاعات التي تخص صناعة الاسمنت الأبيض ومواد البناء على المستوى المحلي والعربي والدولي، ويوفر مناخا جيدا لتبادل الخبرات والامكانات المتاحة، واقتراح الحلول المبتكرة لتكون إضافة لصرح الخبرات الهندسية والعمرانية التي يزخر بها الأردن وتعد أساساً لأي نهضة لاسيما أن الشركة القائمة على هذا المؤتمر هي شركة رائدة في سوق الاسمنت الأبيض ومواد البناء داخل الأردن.


وبين أن الوزارة، تعمل من خلال مجلس البناء الوطني الأردني على تطوير كودات البناء الوطني الأردني والمواصفات الفنية العامة للمباني وتحديثها بحيث يتم عكس تطور تكنولوجيا صناعة البناء وتضمين المواد الإنشائية الحديثة بما يتلاءم مع المعايير العالمية والمستجدات التقنية للمشاريع الهندسية بما فيها معايير الطاقة وتأثير هذه الصناعات على البيئة المحيطة.


وأكد الوزير أن أهمية اعداد دليل المباني الخضراء الأردني، الذي يشكل نقله نوعية في قطاع البناء والتشييد الأردني تكمن في تخصيص نقاط ضمن النظام المرجعي للدليل حول المواد والموارد وعلاقتها بالبيئة المحيطة وتميزها بتوفير الطاقة والمياه.


وجال هلسة يرافقه ممثلو الشركات في المعرض الذي تم تنظيمه على هامش انعقاد المؤتمر ويضم منتجات مواد البناء وأخرى لشركات عالمية تصنع الآلات والادوات المتربطة بهذه الصناعة.


وثمن وزير الاشغال العامة والاسكان المشاركة العربية الفاعلة في المؤتمر، ونقل لهم تحيات رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي راعي المؤتمر.


وقال رئيس الاتحاد العربي للصناعات الكيميائية زاهر دعبول إن الظروف السياسية التي تشهد المنطقة اثرت بشكل كبير على النمو الاقتصادي العربي والعمل المشترك.


وبين دعبول أن الاتحادات العربية تعد المرجعية الأولى لتعزيز العمل الاقتصادي العربي المشترك بهدف رفع الكفاءات وتحقيق نمو اقتصادي متوازن ومدروس يفضي إلى جذب استثمارات عربية وأجنبية كبيرة تؤدي إلى توفير فرص عمل تستفيد منها الاجيال الحالية وتضع حجر الاساس للأجيال المقبلة.


ولفت الى أن انشاء شركة الإسمنت الأبيض تعد خير دليل على تفعيل العمل الاقتصادي العربي المشترك بين الاردن وسورية واعتمد انشاؤها خطة مدروسة أساسها توافر المواد الأولية.


واكد أن اتفاقية انشاء السوق العربية المشتركة لها دول كبير في تحرير التجارة البينية وتشجيع المنتج العربي ودفع الاستثمارات العربية والاجنبية لإنتاج وتأسيس المصانع على الاراضي العربية.


وقال مدير عام الشركة العربية لصناعة الإسمنت الأبيض المهندس خالد الطراونة إن المؤتمر يهدف إلى تعزيز دور صناعة الإسمنت الأبيض ومختلف مواد البناء في تنمية قطاع الانشاءات وتسليط الضوء على أصحاب الخبرات في هذا القطاع والتركيز على نقل المعرفة والخبرة التي تخدم الشركات العاملة في القطاع وتسهم في تطوير هذه الصناعة.


وأضاف أن المؤتمر يهدف إلى دعم التفاعل والحوار بين مختلف القطاعات التي تعنى بصناعة الإسمنت الأبيض ومواد البناء على المستوى العربي والدولي، وإكساب التعاون العربي البيني مزيدا من الفاعلية والارتقاء به من مستوى التبادل إلى مستوى التنسيق والتكامل.


وأكد المهندس الطراونة أن المؤتمر يسعى إلى نشر القيم التي تساعد على إطلاق القدرات الكامنة لدى الصناعات العربية وربطها تقنيا مع الشركات الخارجية ذات العلاقة، والاهتمام بالأفكار الجديدة والمبادرات وتشجيع الأخرين على الانخراط في عقد شراكات ومشروعات تخدم قطاع الإسمنت ومواد البناء، إلى جانب تفعيل دور الهيئات الأكاديمية وربطها بتطبيقات عملية تنعكس على واقع صناعات الإنشاءات.


وبين المهندس الطراونة أن المؤتمر سيتضمن عدة محاور تشمل أهمية الإسمنت الأبيض والملون في عمليات الديكور وتحسين المنظر الجمالي للمباني وتأمين العزل صيفا وشتاء وتحقيق الاستدامة البيئية، موضحا أن العزل يسهم في تقليل النفقات المتصلة بالتبريد والتكييف وتقليل الانبعاثات جراء ذلك وبالتالي المحافظة على البيئة.


وقال إن استخدام الاسمنت الابيض يعد احد معالم تحضر المجتمعات، منوها أن استخدامات الاسمنت الابيض ما تزال منخفضة مرجعا ذلك الى الفهم الخاطئ وعدم المعرفة الكافية بأن الاسمنت الابيض هو بورتلاند وبالتي يمكن ان يستخدم في مجالات الاسمنت العادي.


واشار الى أن الاسمنت الابيض يتمتع بالعازلية العالية لكافة المؤثرات الخارجية سواء كانت الحرار او الرطوبة.


واكد أن تنظيم المؤتمر يهدف الى لمد جسور التعاون والتواصل وتبادل المعرفة والمعلومات مع كافة القطاعات التي تتعامل مع منتج الإسمنت الأبيض في الأردن والدول المشاركة وكذلك إعطاء أهمية لقطاع الإسكان والعمران.


وقال عضو مجلس إدارة الشركة العربية للإسمنت الأبيض غالب الصرايرة، في كلمة للمنظمين، إن المؤتمر يشهد تواجدا عربيا قويا وذلك بهدف تطوير صناعة الإسمنت الأبيض ومواد البناء، ودعم هذه الصناعة الوطنية.


وأضاف أن المشاركين يضمون المصنعين للمواد الإنشائية والمستخدمين لها وللتجار ولمصنعي الآلات والمعدات التي تستخدمها مصانع انتاج الإسمنت ومواد البناء، ما يتيح المجال أمام الجميع للتعرف على تقنيات الانتاج والمستجدات في هذه الصناعة.


وأكد أن المؤتمر يهدف إلى تعزيز دور صناعة الإسمنت الأبيض في التنمية الاقتصادية ويسهم في نقل الخبرات وبالتالي تطوير الصناعة والتفاعل ما بين الشركاء الفاعلين في هذه الصناعة.


ويتناول المؤتمر محاور عديدة تشمل أحدث التكنولوجيا المستخدمة في صناعة الإسمنت لاسيما في مجال الصيانة والحرق والتبريد والطحن والمرشحات والتغليف والمناولة، إلى جانب تسليط الضوء على المسؤولية الاجتماعية للشركات التعدينية والجوانب التشريعية الناظمة لها، والطاقة البديلة وتطبيقاتها في صناعة الإسمنت ومواد البناء وأثارها في تحقيق الوفر الاقتصادي وتحقيق الاثر الإيجابي على البيئة.


ويناقش المؤتمرون، حسب البرنامج الأولي للمؤتمر، مجموعة من أوراق العمل تشمل مستقبل مجتمع الإسمنت العالمي، وجماليات الإسمنت الأبيض واستعمالاته بين الماضي والحاضر، ومعايرة الأفران بأحدث الطرق، فيما تتناول بعض الأوراق تجارب الاستخدام الأمثل للإسمنت الأبيض والتجارب العالمية في مجال استخدام الطاقة البديلة في تصنيع الإسمنت.


كما يتناول المشاركون معايير ضبط الجودة في صناعة الإسمنت الأبيض، وأنواع الإسمنت حسب المواصفات الدولية، وأهمية استخدام الإسمنت الأبيض الملون في الخرسانة الجاهزة، واستخدامات الإسمنت الأبيض ونتائجه في الهندسة المستدامة الآمنة وآثارها البيئية والاقتصادية، إلى جانب عدد من أوراق العمل من الناحية القانونية والفنية المتصلة بصناعة الاسمنت الأبيض ومواد البناء.

2017-05-08
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :