صبيح المصري ليس مجرد رقم كبير في عالم الاقتصاد
صبيح المصري ليس مجرد رقم كبير في عالم الاقتصاد
بقلم عصام قضماني لم تشغل أخبار صبيح المصري الأوساط المحلية لمجرد أنه رقم كبير في عالم الإقتصاد، فللرجل مكانته الإقتصادية والإجتماعية والإنسانية، التي ترجمتها أساليب إدارته للمشاريع الكبيرة التي ينفذها في الأردن فالمصري واصل العمل حتى عندما توقف آخرون وعزز الثقة في الإقتصاد حتى عندما إهتزت عند كثيرين. وربما كانت العقبة ولا تزال هي الشاهد على ثقته بمستقبل هذه البلاد، حتى في أحلك الظروف كان يقدم الصورة المتفائلة لمستقبل الإقتصاد الوطني بالرغم من إرتفاع منسوب القلق من تداعيات العواصف التي تمر بها المنطقة. من شرفة مكتبه المطل على أكبر مشروع حضاري تشهده عمان في العبدلي، كان صبيح المصري سعيدا ليس لأن المشروع بدا يؤتي أكله، بل لأن قناعته التي كرسها في جدوى الإستثمار تعززت، فهو كان الأول والمبادر بإقامة مشاريع عملاقة غدت نموذجا يقتفي أثره الآخرون ما يعزز صدق توقعاته. يطل المصري من شرفة البنك العربي وبذات الحماس الذي بدأ به عمله شابا ها هو ذا يكرس (المحكيات) في شأن أكبر مؤسسة مصرفية محلية وعربية تنافس بقوة على مستوى العالم حتى عندما ظن البعض أن البنك العربي كاد أن يفلت سعى بقوة الى تبديد هذه المخاوف فجمع في وقت قياسي ثقة عشرات المستثمرين الذين هبوا لشراء حصة عائلة الحريري في البنك والعبرة لم تكن هنا صفقة مالية، بل هي تكريس لرمزية البنك كمؤسسة وطنية أردنية لا يملكها شخص ولا عائلة ولا تتأثر بشخص ولا بعائلة (إذا كان البنك العربي بخير فالإقتصاد بخير) ولأن واحة أيلة هي الأحب والأقرب الى رؤية المصري، فقد كان إنجازها مقدمة التركيز بيد أن للبنك العربي أهمية خاصة ليس كركن أساسي في الاقتصاد، بل لأنه شكل رمزية تعكس متانة الإقتصاد، البنك العربي اليوم قوي برغم تأثره بالمتغيرات في الإقليم والعالم، وبياناته المالية تؤكد ما نقول فهو لم يتأثر بالتطورات السلبية، فهو ليس بنكا محليا، وهو موجود في أكثر من 30 دولة حول العالم، في أوروبا واسيا. في مرة سألت المصري.. البنك العربي تجاوز كونة مؤسسة مصرفية تهدف إلى تحقيق الربح فقط، فهو تحول بفعل البعدين الإقتصادي والإنساني إلى رافعه مهمة من روافع الاقتصاد الوطني وهو كذلك مؤسسة ذات أذرع ثقافية واجتماعية رائدة، فقال (المسؤولية الإجتماعية ليس مصطلحاً جديداً على البنك. لكنه رافق بداية تأسيسه الذي بدأ مصرفاً إجتماعياً، لم يحفل بالربح فقط، ولو كان الأمر كذلك لما كانت كل تلك الأذرع وكل وسائل دعم المجتمع التي يقوم بها. حتى بعد الأخبار التي عكرت قليلا المزاج العام يطل المصري بإبتسامته المعهودة فهو سيعود الى عمان ليس ليبدد القلق فحسب بل لأنها المكان الأحب في البلد الأحب الذي قرر أن يكرس فيه عطاءه. تنوع استثمارات المصري في الأردن في قطاعات متعددة في مجال البنوك والفنادق والتأمين والزراعة والعقارات وغيرها من القطاعات مما يجعله من أهم رجال الأعمال على المستوى العربي والدولي، وإن كان برهن بالصفقة التاريخية التي تمت على أسهم البنك العربي مطلع هذا العام على ثقته في الإقتصاد الوطني فقد أراد أيضا أن تكون هذه المؤسسة أردنية تكرس عطاءها في خدمة الأردن والاقتصادات العربية كإستثمار طويل الأمد في اوساط المستثمرين محلياً واقليمياً. ثمة نموذجان يحكيان أكثر عن إصرار المصري وجلده، نموذج البنك العربي وواحة أيلة فالأول مؤسسة لم يعد المصري قلقا على مسارها والثاني حلم أصبح حقيقة وهما أيضا يكرسان مفهوم الإستقرار كما يراه هو
2017-12-18
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :