جمعية البنوك تكشف حجم الاموال الموجودة في الاردن
جمعية البنوك تكشف حجم الاموال الموجودة في الاردن
عمان -شمس نيوز - الراي - 11-10 - من  د.فتحي الأغوات كشف مدير عام جمعية البنوك في الأردن الدكتور ماهر المحروق أن إجمالي موجودات البنوك بلغ حوالي 27.55 مليار دينار في نهاية شهر آب الماضي، لافتا إلى أن رصيد السندات والأذونات الحكومية لدى الجهاز المصرفي الأردني سجل 56.7 مليار دينار وهو ما يشكل 68.13 %من إجمالي موجودات البنوك. وقال المحروق في حديث إلى "الرأي" أن البنوك أحد مصادر تمويل الحكومة من خلال استثمارها في أذونات وسندات الخزينة، مشيرا إلى أن الدين الداخلي من المصادر البنكية شكل ما نسبته 56.42 %من الدين الداخلي للحكومة المركزية في نهاية النصف الأول من عام 2020. وذكر انه ووفقاً للبيانات المتعلقة بالائتمان المحلي الممنوح من الجهاز المصرفي، فقد بلغ رصيد السندات والأذونات الحكومية لدى الجهاز المصرفي الأردني حوالي 56.7 مليار دينار في نهاية شهر آب الماضي. وفيما يتعلق بأسعار الفائدة على السندات، بين المحروق أنها تتفاوت حسب تاريخ إصدار السند، وسعر الفائدة السائد في السوق وقت الإصدار، وبحسب فترة استحقاق السند. وأضاف أنه كلما كان السند أطول أجلاً كان سعر الفائدة عليه أعلى ،مشيرا إلى أن سعر الفائدة السائد في السوق وقت إصدار السند يعتبر من المحددات الرئيسية، وتابع إذا كانت أسعار الفائدة في السوق (المحلي والعالمي) مرتفعة، تكون أسعار الفائدة على السند أعلى. وأوضح أن تحليل متوسط أسعار الفائدة على الرصيد القائم من السندات الحكومية يظهر أن متوسط أسعار الفائدة على السندات الحكومية القائمة باستحقاق سنتين يبلغ 03.4 ،%بينما يبلغ للسندات من استحقاق 3 سنوات 28.4 ،%و66.4 %للسندات الحكومية ذات استحقاق 5 سنوات، و62.5 %للسندات باستحقاق 7 سنوات، و18.6 %لاستحقاق 10 سنوات، و73.6 %لاستحقاق 15 سنة. وبين المحروق أن هذه القيم تعكس المتوسط العام لأسعار الفائدة على السندات القائمة والتي تم إصدارها خلال السنوات الخمسة الأخيرة. وأشار إلى أن أسعار الفائدة على السندات شهدت انخفاضاً ملحوظاً خلال العام الحالي نتيجة انخفاض أسعار الفائدة السائدة في السوق عالمياً ومحلياً، موضحا ان أسعار الفائدة على السندات التي تم إصدارها في شهر أيلول 2020 باستحقاق سنتين بلغت حوالي 836.2 ،%أما السندات التي صدرت في شهر أيلول 2020 باستحقاق 3 سنوات فقد حملت سعر فائدة 083.3 ،%في حين بلغت أسعار الفائدة على السندات التي صدرت في شهر أيار 2020 باستحقاق 10 سنوات حوالي 60.4 ،%فيما بلغت أسعار الفائدة على السندات الحكومية الصادرة في شهر أيار 2020 وباستحقاق 15 سنة حوالي 5.5 %فقط. واشار المحروق إلى أن التمويل المقدم للحكومة من قبل الجهاز المصرفي لا يشكل مزاحمة للقطاع الخاص في الحصول على التمويل، حيث أن السيولة المتوفرة في القطاع المصرفي تعتبر مرتفعة، مشيرا الى أن السيولة تتجاوز 87.2 مليار دينار في نهاية 7 تشرين الأول 2020. ولفت إلى إن البنك المركزي الأردني ومن خلال إدارته للسيولة النقدية لدى الجهاز المصرفي الأردني يحرص وبشكلٍ مستمر على توفير الأحجام المناسبة من الأموال القابلة للإقراض لكافة القطاعات الاقتصادية سواءٌ كانت للحكومة أو القطاع الخاص. وذكر المحروق أن التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك المرخصة للقطاع الخاص نمت بنسبة 1.6 %خلال الاشهر الثمانية الأولى من العام الحالي أو ما مقداره 1460 مليون دينار، مشيرا إلى أنها تشكل ما نسبته 4.93 %من إجمالي الزيادة في التسهيلات الائتمانية خلال هذه الفترة. وحول أهمية الاستثمار في سندات وأذونات الخزينة في دعم التنمية وتحقيق مكاسب لبنوك، قال مدير الجمعية إن توفر التمويل من شأنه أن يولد النمو الاقتصادي ويدعم التنمية، لافتا إلى ان هذا النوع من الاستثمارات يموّل أهداف التنمية المستدامة. وبين أن سندات وأذونات الخزينة تعد مصدراً رئيسياً للحكومة للحصول على التمويل اللازم لها، حيث أن توفر هذا المصدر التمويلي يمكن الحكومة من تغطية جانب كبير من عجز الموازنة، كما يمكّنها من تغطية نفقاتها العامة بشقيها الجارية والرأسمالية، ومن تنفيذ أهدافها التنموية المختلفة. وقال المحروق إن سندات الحكومة تتميز بصفتها مصدر مستمر للحصول على التمويل حيث عادةً ما تقوم الحكومة بإطفاء السندات المستحقة من خلال إصدار سندات جديدة مكانها، مشيرا إلى أن الحكومة أصدرت خلال عام 2019 سندات وأذونات جديدة بقيمة 8.5 مليار دينار، وأطفأت 0.4 مليار دينار. وتابع أنه في النصف الأول من عام 2020 أصدرت الحكومة ما قيمته 635.2 مليار دينار من السندات والأذونات، وأطفأت 300.1 مليار دينار من السندات والأذونات المستحقة. وبين المحروق ان أحد أهم مميزات السندات هو السهولة والسرعة في الحصول على التمويل من خلالها مقارنةً مع مصادر التمويل الأخرى وخصوصاً الدين الخارجي، والتي تستلزم وقتاً طويلاً وشروطاً معقدة كما هو الحال في برامج صندوق النقد الدولي. وأوضح أن السندات الحكومية تتميز بآجال أطول تصل حتى 15 سنة، وهو ما يتيح للحكومة أكبر قدر من الاستغلال لتلك الأموال ويمكنها من استخدامها لتمويل مشاريع البنية التحتية والمشاريع التنموية الكبيرة وطويلة الأجل، ويعطيها فرصة أطول لتسديدها. واستدرك أن الحكم على مدى دور هذا المصدر التمويلي في دعم التنمية يبقى مرهوناً بكيفية استغلال الحكومة للأموال المتأتية من السندات، لافتا إلى أن استخدامها في مشاريع رأسمالية وتنموية ذات أثر له دور كبير في إحداث التنمية المطلوبة، بينما أن توجيهها للإنفاق الجاري سيحقق مساهمة محدودة جداً. في السياق ذاته اعتبر مدير الجمعية أن الاستثمار في سندات وأذونات الخزينة مهم للبنوك بصفة عامة للعديد من الاعتبارات وأهمها المحافظة على مستوى مخاطر متوازن للمحفظة الائتمانية للبنك ،منوها الى أن السندات الحكومية تصنف بأنها خالية من المخاطر، وهو الأمر الذي يحقق التنويع الجيد والمتوازن في محفظة البنوك. وتابع المحروق أن السندات تمتاز بأنها مرتفعة السيولة حيث يمكن للبنك بيع جزء من محفظة السندات لديه في حال رغبته بالحصول على سيولة إضافية، موضحا أن اعتبارات السيولة وتخفيض المخاطر هي من أهم الدوافع للاستثمار في سندات وأذونات الخزينة. وفيما يخص المكاسب المالية المتأتية للبنوك من استثمارها في السندات الحكومية أكد المحروق أنها متواضعة نسبياً مقارنةً بالمكاسب المتأتية من العمليات الإقراضية الاعتيادية وأنواع التمويلات المختلفة التي تمنحها البنوك للقطاع الخاص، ويعود إلى انخفاض مستوى مخاطر الاستثمار في أذونات وسندات الخزينة وارتفاع سيولة هذه السندات.
2020-10-11
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :