جماعة عمان تعلن مطالبها وتوجهاتها
جماعة عمان تعلن مطالبها وتوجهاتها
شمس نيوز - بترا - قالت جماعة عمان لحوارات المستقبل، إن مكانة المرء في المجتمع، لم تكن يوما مرتبطة بوظيفته، بل بكريم أخلاقه التي كانت تنميها العشائر الأردنية، وأول هذه الاخلاق عفة النفس. وتساءل متحدثون في ندوة أقامتها الجماعة، بالتعاون مع جمعية ام الصليح الخيرية في بلدة أم الصليح وغريسا، بعنوان «كيف نبني تماسكنا الاجتماعي في مواجهة خطاب الكراهية»؛ لمصلحة من يُربى الشباب الأردني على الاتكال، وعدم العمل، وقبول الصدقات، واختيار أعمال محددة مسيطرة عليهم ثقافة العيب. وقال المتحدث الرئيس في الندوة العين حسين هزاع المجالي، إن حضور الجماعة الى هذا المكان هو لسماع المواطنين، وإسماعهم رأينا والحوار معهم، ولا هدف لهذه الجماعة سوى الوطن الذي تعرض منذ بدء مسيرته الى كثير من التحديات تجاوزها بفضل قيادة وشعب حكيمين. وبين المجالي إن الدين والأخلاق والضمير، هي ما يبني المجتمع ويبقيه قويا، مشيرا إلى أن العشائرية هي عدو لمن لا تروق لهم، وبخاصة وأنها تحتوي مكارم الأخلاق والنخوة والتسامح والشهامة، وهي نفس القيم التي نادى بها الدين، الا أن عادات سيئة دخلت وبدأت تنخر في جسد العشيرة وهو الامر الذي يجب أن نبدأ بمواجهته، لافتا إلى أن العشائر ليست باللباس والهيئة بل هي عادات وخُلق. وأكد رئيس الجماعة بلال حسن التل أن هذا اللقاء هو للمكاشفة والمصارحة؛ للتأشير على مواطن الخلل في الحياة اليومية، ودور المواطنين في صناعته وإصلاحه، وهو الهدف الرئيس؛ لوثيقة التماسك الاجتماعي التي أصدرتها الجماعة وتعمل على أساسها في مثل هذه اللقاءات شيرا الى أدوار كثيرة يستطيع المواطن من خلالها محاربة الاختلالات الاجتماعية، من بينها الامتناع عن ممارستها ومقاطعة من يمارسها. ولفت إلى أنه آن الأوان لأن يأخذ الأردنيون الامر بيدهم، لتصويب المعوج من الأمر، وتصويب السلوك الاجتماعي الذي يتناقض في كثير من جوانبه مع القيم الأصيلة، مشيرا إلى ان المجتمع لم يكن يوما مجتمع كراهية، وليس ما تعبر عنه مواقع التواصل الاجتماعي التي تقتحم خصوصية الأفراد والمؤسسات بخطاب البغضاء والتحاسد والتحريض. واكد أن العشائر الأردنية هي محاضن الوطنية، وتصدت للمحتلين في فلسطين، وهي مؤسسات اجتماعية عريقة قائمة على منظومة قيم نبيلة تنمي في أبنائها احترام الناس لبعضهم وترفض الفساد والاستقواء بالعشيرة والعائلة على المجتمع والقانون. وأشار إلى أنه وفي الوقت الذي يغص به سوق العمل بالعمالة الوافدة، يعيش كثير من الشباب الاردني في فئة المتعطلين عن العمل، وهذا مؤشر على الخلل في الثقافة الطارئة على المجتمع، التي أورثتنا نظرة دونية إلى العمل خاصة اليدوي والمهني منه. وبين رئيس جمعية أم الصليح خميس حلف الزيود، أن الجمعية استطاعت أن تقف مع شباب البلدة، وتجاوز ثقافة العيب، واستطاعت توفير فرص عمل بالتعاون والشراكة مع كثير من مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية، مضيفا أن الجمعية قامت بشراء حافلة على خط المنطقة وتوفير وظيفة سائق ومساعد له، وإنشاء مركز حاسوب وانشاء فكرة المطبخ، الذي استقطب عددا من الإناث للعمل فيه مما يوفر لهن دخلا يوميا. ولفت نائب عميد كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية محمد صايل نصراالله إلى أن الحوار هو الوحيد القادر على إيصال وجهة النظر للآخرين، والعمل على حل كثير من المعضلات التي بدأت تنخر في جسد المجتمع، مؤكدا أن الالتزام بقواعد السير، والمحافظة على نظافة الوطن، وعدم التعدي على الآخرين، والتخفيف على الشباب في الزواج كلها قضايا تجعل من الوطن جنة، وهو الدور الذي بدأت جماعة عمان التحرك من أجل القيام بإيجاد حل له بالتعاون مع المواطنين، والبدء بحوار وطني كبير من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب. وأكد عدد من أبناء لواء الهاشمية الحاضرين في الندوة أن مثل هذا الحوار تأخر كثيرا ولكنه أتى وهذا هو المهم، مشيرين إلى انه وفي فترة من الزمن كان الأردني لا يأكل سوى اللبن واليوم هناك كثير من النعم، ولم يُذكر يوم أن هناك شخصا مات في الأردن جوعا. وأشاروا إلى ضرورة تطبيق القانون وبقوة، وعدم تهميش دور رجل الأمن العام، وأن هناك كثيرا من الأشخاص يبثون ثقافة الانهزامية بين الشباب خصوصاً في مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يجب الوقوف في وجهه بالتوعية والمحاضرات والحوار البناء.
2017-10-29
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :