صحيفة الراي تشن هجوما عنيفا على جماعة الاخوان المسلمين
صحيفة الراي تشن هجوما عنيفا على جماعة الاخوان المسلمين
شمس نيوز - شنت صحيفة الراي الاردجنية هجوما عنيفا غير معهود على جماعة الاخوان المسلمين غير المرخصة وفكرها والعقائدي والسياسي الذي وصفته بالمنغلق معتبرة ان هذه الجماعة باتت تعمل ضد نفسها . وقالت الصحيفة في مقال رئيسي نشرته اليوم : عمقت تجربة «الربيع العربي» القناعة بان جماعة الاخوان المسلمين غير المرخصة تتعاطى السياسة كحزب عقائدي لا يختلف عن بقية الاحزاب العقائدية من حيث البنى التنظيمية والفكر السياسي المنغلق على مجموعة افكار عمادها التماثل وعدم القبول بالاختلاف او تباين وجهات النظر. فاما ان تخضع كل الاطر التنظيمية بمستوياتها كافة الى فكر «القيادة التاريخية» او تعتبر خارجة عن الاجماع وخط الجماعة والمنهج القويم. فالجماعة، في معظم الدول العربية، تصر على التمسك باحادية الاتجاه والانغلاق على ذات الافكار التي سادت منذ اكثر من نصف قرن في الحياة السياسية العربية بتأثير من فكرة الاحزاب العقائدية والحزب الواحد القائد والغاء كل فكر اخر او حتى تنظيم اخر وان تساوق مع فكر الجماعة. ولم تتعظ الجماعة في الاردن من دروس تلك التجارب العديدة سواء تلك التي عصفت بالاحزاب العقائدية الاخرى او التي عاشتها جماعات الاخوان نفسها. فالتصلب الفكري والتنظيمي والاصرار على التماثل السياسي وقسوة الانضباط الحزبي، لا زالت تسيطر على عقلية الجماعة بحيث تتعامل مع اي اختلاف باعتباره خروجا على الجماعة ونهجها، فتهمة التكفير السياسي جاهزة لكل من يحاول التفكير خارج صندوق الجماعة الضيق جدا والقديم جدا. من هنا كانت قوائم الفصل من عضوية الجماعة تعد بسرعة فائقة ضد كل من يغرد بصوت اخر يخالف صوت القيادة وان كان دافع هذا التغريد هو مصلحة الجماعة وبهدف تطورها وتجاوبها مع متغيرات الحياة. لفصل من عضوية الجماعة كان مصير الذين انخرطوا في مبادرة زمزم وبينهم قياديون ومنظرون في صفوف الجماعة ولم يشفع لهم تاريخم كما لم تعفهم سنوات خدمتهم لنهج الاخوان الطويلة من هذا العقاب، وهو المصير نفسه الذي ينتظر المشاركين في تأسيس وعضوية حزب الشراكة والانقاذ ومنهم المراقب العام السابق للجماعة سالم الفلاحات. اذن هو الخضوع لمنطق الاحادية والجمود العقائدي والصرامة التنظيمية الى جانب التباس العلاقة بين الدعوي والسياسي. فالمبادرون لتأسيس زمزم او الشراكة والانقاذ لم يتنكروا مطلقا لفكر ومنهج الاخوان المسلمين كجماعة دينية اجتماعية دعوية، بل اختلفوا سياسيا مع حزب جبهة العمل الاسلامي ورأوا ضرورة تأسيس احزاب وطنية جامعة تفصل بين السياسة والدعوة وتفتح ابواب المشاركة لجميع ابناء الوطن. وتتعامل مع مرحلة ما بعد الاسلام السياسي بعقول مفتوحة تؤيد الدولة المدنية بوضوح ودون مواربة وتستوعب المتغيرات الهائلة التي حدثت في المجتمعات العربية وفي العالم. غير ان المتصلبين والعقول القديمة التي تسيطر على قرار جماعة الاخوان غير المرخصة في الاردن، يواصلون احلام اليقظة والافكار الماضوية والنقاء العقائدي، فيضيقون ذرعا باية افكار تخالف توجهاتهم ومصالحهم، ويتعاملون مع اي اختلاف بنزق سياسي حاد وتوجس وريبة مع كل ما لا ينسجم بل ويتماثل ويخضع لارائهم. التعامل مع اي اختلاف سياسي او فكري بوصفه تمردا وخروجا على راي الجماعة هو منطق الاحزاب الايديولوجية احادية النظرة، وهو ما تمارسه جماعة الاخوان المسلمين مع كل من يخالفها الراي، فالجماعة خاضعة كليا لفكر ماضوي لم يعد يناسب او يتماشى مع متغيرات السياسة والمجتمع والفكر السياسي المعاصر. وبالتالي فان ذلك سيودي بالجماعة الى الاضمحلال والتلاشي لا محالة ان لم يكن من الخارطة السياسية بمجملها فانه سيتلاشى من وجدان الناس وهذا اكثر خطورة واهمية. واذا ما اردت كوادر الجماعة ان تبقى وتقوى عليها التخلص من افكار الماضي وممارسات تجاوزها الزمن وتوجهات قيادات لم تشعر بعد بحجم التغيير الهائل الذي حدث في المعمورة وتسعى للابقاء على الوضع السائد منذ عشرات السنين تمسكا بنهج رومانسي حالم ومصالح ضيقة لا تخدم لا الجماعة ولا المجتمع ولا الحياة السياسية.
2018-01-08
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :