الملكة باحت لنا بهمها ..فماذا نحن فاعلون؟
الملكة باحت لنا بهمها ..فماذا نحن فاعلون؟

امجد معلا

شعرت وانا أقرأ رسالة الملكة رانيا أنها اختي تشكوا همها لله ولي ولكل الناس  واحسست انها تبكي ولا تحكي المها من قدرها ان تكون ملكة فالله هو من قدر لها ان تكون ملكة وبلغنا سبحانه وتعالى انه هو الذي يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء.

رسالة الملكة فتحت جرحا  وازالت قيح دمل ظل يوجعنا ويؤلمنا واصابنا كلنا ، فنظرة بسيطة الى مواقع التواصل الاجتماعي كفيلة بان تعطينا فكرة على ان الاساءات ليست فقط للملكة والملك والدولة بل طالت كل الناس وصارت لعبة البعض المساس بالمحرمات وصار قدح الاعراض سهلا وكأننا تخلينا عن اردنيتنا بكل ما فيها من اخلاق ورفعة في الاحترام والتمسك بقيم الرجولة والنخوة والشهامة.

صراحة ولمعان كلام الملكة وعتابها جاء بأحرف اردنية خالصة وابتعد عن الرسمية فحاكت الوجدان الاردني الشهم طالبة النجدة من اهلها وليس لراعي بيتها  مع انه الاقوى ، محاولة ايقاظ النخوة الاردنية التي ظلت عنواننا على مر العصور  وهذه صفة الحرائر من النساء .

ما تعرضت له الملكة في السنوات الاخيرة من اساءات لا يقبلها حر لا يمكن لاردني ان يقبلها لا لنفسه ولا لاهل بيته وكلنا شهود عيان على تلك الاساءات والتزمنا بكظم الغيظ والسكوت القاهر لان الغالبية منا لم يشأ صب الزيت على النار ولم يكن هذا عن ضعف او رضا بل كان من باب الاحترام للقيم على مبدأ القافلة تسير والكلاب تنبح . ولكن عندما يصل الحد بسيدة البيت الاردني الاول الى بث همها  بهذه العلنية يصبح الرد واجبا واسكات الافواه سيكون تعبيرا عن رجولتنا لان الملكة اعلنت وصار واجبا علينا عونها والوقوف الى جانبها .

رسالة الملكة الى اهلها الاردنيين بكل ما جاء فيها من تفاصيل وشفافية عالية شكلت مرافعة لا نملك الا ان نجلها عليها بكل ما حملت من ألم وحسرة  وبكل ما تضمنته من اجوبة مفحمة على اتهامات ليست فقط باطلة بل تعكس حقدا من بائعي الكلام الرث على كل منجز اردني وكأن حالهم يقول ان الاردن يجب ان يتراجع لا ان يتقدم لانه بلد فقير ينافس الاغنياء ويجاري الدول المتقدمة والحضارية.

الكل منا يعلم الاوكار الوسخة التي تبث سمومها على المجتمع الاردني متسترين في مخابيء في دول اوروبية وامريكا مستخدمين التطور التكنولوجي وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي كسلاح لضرب وطنهم وشعبهم خدمة لاسياد لهم فعادوا كما كانوا معاول هدم لا معاول بناء وجلهم يعيشون في المنافي لان الوطن لم يتحمل حقدهم الاسود اولا على انفسهم فطردهم الى حيث هم .

الملكة رانيا هي سيدة اردنية اولا واخرا وهي ام لاسره تحظى بكل الحب من الاردنيين وواجبها علينا جميعا ان نحميها ونحمي بيتها فهذا البيت الطاهر يجب ان لا يدنسه ولا حتى الكلام القادم من اوكار بعيدة محشوة بالحقد والبغضاء على كل ما هو حي وعلى البني ادمية بذاتها 

2019-10-17
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :