صحيفة الغد تكتشف اخطاء في اعلان الحكومة اليومي عن اعداد الاصابات بكورونا
صحيفة الغد تكتشف اخطاء في اعلان الحكومة اليومي عن اعداد الاصابات بكورونا
شمس نيوز - 6 - 12 - كشف رصد أجرته “الغد” أن الحكومة كانت تخطئ بشكل يومي، على مدى 43 يوما، في إعلان عدد الإصابات بفيروس كورونا المتواجدة داخل المستشفيات المعتمدة. وتوصلت “الغد” من خلال الرصد إلى أن الحكومة كانت تعلن زيادة في عدد الحالات أحيانا أو تعلن الأرقام ناقصة أحيانا أخرى بحسب الإيجازات الصحفية اليومية الصادرة من قبل رئاسة الوزراء. وظهر من خلال الرصد أن عدد حالات الإصابة في المستشفيات المعلن من قبل الحكومة يوميا (كان يزيد أو يقل) عن الأرقام الحقيقية بنسب تصل إلى 12 % في حدها الأعلى و0.7 % في الحد الأدنى. الحكومة من جهتها ردت من خلال فريق العمل المعني بإعداد الموجز الاعلامي اليومي حول فيروس كورونا الصادر عن رئاسة الوزراء أن بند الحالات التي تتلقى العلاج حاليا في المستشفيات المعتمدة يشمل مجموع عدد الافراد الذين يشغلون الاسرة المخصصة لمصابي فيروس كورونا في المستشفيات المعتمدة سواء المتواجدون على الاسرة العادية أو في غرف العناية الحثيثة وهي الحالات التي تأكدت إصابتها أو المشتبه بإصابتها”. ولتوضيح مبدأ الرصد الذي اعتمدته “الغد” عبر مثال، فقد اعتمدت الدراسة على جمع عدد الحالات التي دخلت إلى المستشفيات المعتمدة في يوم ما، بحسب الأرقام المعلنة من قبل الحكومة، ثم تم طرح عدد الإصابات التي خرجت من المستشفيات وطرح عدد حالات الوفاة في نفس ذلك اليوم لمقارنتها مع اليوم السابق، فكانت عمليات الحساب البسيطة (جمع الاصابات وطرح حالات العلاج والوفاة) تظهر أن الحكومة كانت تعلن أرقاما خاطئة إما بالزيادة او النقصان. ويعني ذلك أن الحكومة كانت تعلن زيادة في عدد الحالات أحيانا أو تعلن الأرقام ناقصة أحيانا أخرى بحسب الإيجازات الصحفية اليومية فيما يظهر الرسم البياني المرفق بالدراسة على أساس يومي هذا التناقض بين الأرقام الصحيحة (الناتجة عن عمليات الحساب) والأرقام المعلنة من قبل الحكومة. وللتحديد أكثر من خلال مثال ، في يوم 12 تشرين الثاني (نوفمبر) أعلنت الحكومة في الايجاز الصحفي أن صافي عدد الحالات المسجلة في المستشفيات المعتمدة بلغ 2000 إصابة وفي اليوم التالي الموافق 13 تشرين الثاني اعنلت الحكومة انه دخل الى المستشفيات 331 وخرج منها 165 حالة شفاء وتوفي 71 حالة، وهنا تشير العملية الحسابية البسيطة إلى ما يلي: 2000 (شخص صافي عدد الإصابات في المستشفيات في 12 تشرين الثاني) نضيف لهم 331 ( حالة دخول في 13 تشرين الثاني) ثم نطرح منهم 165(حالة شفاء/خروج في تشرين الثاني) ثم نطرح 71 (حالة وفاة/خروج في 13 تشرين الثاني). النتيجة الصحيحة للعملية الحسابية السابقة تظهر أن صافي عدد الحالات الموجودة في المستشفيات المعتمدة في 13 تشرين الثاني هو 2095 حالة لكن الحكومة أعلنت ان الرقم في ذلك اليوم 2008 حالات بفارق بلغ 87 حالة وهذا الأمر يقاس على كامل أيام الدراسة الـ44 يوما. وفي التفاصيل فقد تراوح هامش الخطأ خلال 44 يوما كالتالي : في 21 يوما تراوح هامش الخطأ بين 6 و12 % ، في 22 يوما تراوح هامش الخطأ بين 0.7 % و 5 % ، فيما تطابقت الأرقام في يوم واحد فقط، بمعنى ان الخطأ شمل 43 يوما. غير أن دراسة المنحنى على أساس مجموع الحالات لمدة 44 يوما يظهر أن هامش الخطأ يكاد يزول، بمعنى أن الحساب التراكمي لأعداد الاصابات يؤدي إلى انخفاض هامش الخطأ إلى ما نسبته 0.3 %. فيما لم تتوصل الدراسة إلى السبب الحقيقي وراء ذلك. ويشار إلى أن الحكومة اعتمدت مؤشر عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد المسجلة داخل المستشفيات المعتمدة منذ 17 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي. والرصد الذي أجرته “الغد” اعتمد على مراجعة الأرقام الصادرة من قبل رئاسة الوزراء في الإيجازات الصحفية اليومية التي كانت تصدرها منذ 17 تشرين الأول (أكتوبر) حتى 30 تشرين الثاني (نوفمبر). وللتأكد، اعتمدت الدراسة مؤشرا آخر وهو احتساب إجمالي عدد الحالات قبل احتساب الوفيات (أي جمع عدد الحالات التي دخلت للمستشفيات المعتمدة وخرجت منها) عسى أن الحكومة كانت تحسب الأرقام وفق هذه المنهجية لكن الاختلاف أظهر أيضا هامش خطأ متقاربا مع الأرقام السابقة. من جهتها، قالت مديرية الأمراض السارية والمعدية في وزارة الصحة على لسان أحد المشرفين على كتابة التقرير اليومي د.غيث عويس إن “هنالك اختلافا في الأرقام بين الايجاز الصحفي وبين أرقام وزارة الصحة لأن الحالات المشتبه بها لا تدخل ضمن حساب وزارة الصحة فيما تعتمد الأرقام المعلنة على احتساب عدد الأسرة بغض النظر إن كان الشخص مقيما أو مريضا أو مشتبه بإصابته في الفيروس”. وأوضح عويس أن وزراة الصحة تقوم بتزويد رئاسة الوزراء برقمين الاول هو عدد الحالات المؤكدة، دخول وخروج ووفيات داخل المستشفيات والثاني الحالات المشتبه بها وعدد الاسرة والنسب المئوية والقدرة الاستيعابية للمستشفيات. وبين أن الحالات الموجودة في المستشفيات هي الحالات المؤكدة والحالات المشتبه بها وكل الحالات تعامل على أنهم مرضى ويجب معالجتهم”. ولفت إلى أن السبب أيضا وراء وجود اختلاف في الارقام هو جمع الحالات المشتبه بها مع الحالات المؤكد إصابتها، إذ يتم احتساب عدد المرضى المؤكد اصابتهم مع احتساب عدد الاسرة ومن الممكن ان يكون عدد الاسرة المشغولة أكبر من عدد الاصابات نظرا لوجود حالات مشتبه بها داخل الاقسام تشغل أسرة مخصصة لمرضى كورونا المشتبه بإصابتهم.
2020-12-06
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :