سلسلة قرارات صحافية عالمية تؤثر على السعودية
سلسلة قرارات صحافية عالمية تؤثر على السعودية
شمس نيوز – 11 – 10 –أعلنت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، اليوم الخميس 11 تشرين الأول 2018، انسحابها من رعاية مبادرة دافوس الصحراء التي تنظّم في العاصمة السعودية الرياض، برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان في وقت تستنفر فيه صحف عالمية في البحث عن مصير جمال خاشقجي وتتهم محمد بن سلمان بالوقوف رواء إخفائه وربما مقتله.

جاء ذلك على لسان إيلين ميرفي، المتحدثة باسم الصحيفة، التي أوضحت في تصريح لها أن "نيويورك تايمز" انسحبت من رعاية "مبادرة مستقبل الاستثمار" المقرر عقدها في الفترة من 23-25 تشرين الأول الحالي.

وفيما لم توضح ميرفي سبب انسحاب الصحيفة من المبادرة؛ إلا أنه يأتي في الوقت الذي أصبح فيه ولي العهد السعودي هدفاً للانتقادات بسبب اختفاء الصحافي جمال خاشقجي قبل أسبوع في القنصلية السعودية بإسطنبول.

وإلى جانب "نيويورك تايمز"، ترعى مؤسسات إعلامية أميركية مبادرة مستقبل الاستثمار، منها: "بلومبرغ، سي إن بي سي  وسي إن إن.

ويشار إلى أن صحيفة واشنطن بوست الأميركية قالت إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أمر باستدراج مواطنه الصحافي جمال خاشقجي إلى بلاده من خلال بذل بعض الوعود له، ومن ثم اعتقاله.

وبحسب خبر نشرته الصحيفة نقلاً عن الاستخبارات الأميركية، فإن ولي العهد أمر بالعمل على إعادة خاشقجي من ولاية فرجينيا بالولايات المتحدة إلى السعودية، ثم القبض عليه، وهو ما رصدته الاستخبارات.

والجدير ذكره إلى أن خاشقجي قدم مساهمات كبيرة لصحيفة "الوطن" التي تعد منصة هامة للسعوديين الإصلاحيين، وهو أحد أكثر الصحافيين تأثيراً في الشرق الأوسط، وكاتب في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

واختفى الصحافي السعودي بعد دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول، بتاريخ 2 تشرين الأول الحالي، وان خطيبة خاشقجي، خديجة جنكيز، قالت في تصريح للصحافيين إنها رافقته إلى أمام مبنى القنصلية بإسطنبول، وإن الأخير دخل المبنى ولم يخرج منه، فيما نفت القنصلية ذلك، وقالت إن خاشقجي زارها، لكنه غادرها بعد ذلك.

وفي سياق منفصل؛ انسحب المسؤول التنفيذي الكبير لدى الشركة الأم لشركة آبل جوناثان إيف ، و وزير الطاقة الأميركي في عهد باراك أوباما إرنست مونيز، من منصبيهما بالمجلس الاستشاري للتكنولوجيا والأعمال الخاص بمشروع مدينة نيوم السعودي، بعد توالي الأخبار عن اختفاء الصحافي السعودي خاشقجي، وتصريحات مسؤولين أتراك بأن خاشقجي قُتل داخل القنصلية السعودية بإسطنبول.

 وقام وزير الطاقة الأميركي السابق، مونيز،  بتعليق دوره الاستشاري بمشروع مدينة "نيوم" الاقتصادية السعودية لحين معرفة مزيد من المعلومات عن مصير الصحافي السعودي المختفي جمال خاشقجي، ويعتبر مونيز واحد من 18 شخصاً يشرفون على مشروع نيوم الذي تبلغ تكلفته 500 مليار دولار.

وقال الوزير السابق في بيانه: على ضوء الأحداث الجارية في هذه اللحظة، أُعلق عملي في مجلس إدارة مشروع نيوم السعودي، مشيراً إلى أن الأخبار انقطعت عن خاشقجي بعد دخوله مقر قنصلية بلاده بإسطنبول.

ومشروع نيوم هو منطقة خاصة سيتم بناؤها على أراضٍ سعودية وأردنية ومصرية، لتصبح وجهة سياحية حيوية جديدة على مستوى العالم، بتكلفة 500 مليار دولار.

وتمتد "نيوم" على مساحة 26.5 ألف كلم مربع، وتطل من الشمال والغرب على البحر الأحمر وخليج العقبة الأردني بطول 468 كم، ويحيط بها من الشرق جبال بارتفاع 2500 متر، ومن المتوقع أن يسهم المشروع في زيادة أعداد السائحين لمنطقة الشرق الأوسط.

ازعاج ترامب

وزاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغوط على السعودية امس الأربعاء لتقديم معلومات بشأن ما حدث للصحفي المختفي جمال خاشقجي وقال إنه يريد أن يعرف حقيقة ما وصفه بأن الوضع خطير للغاية.

وتحدث ترامب على هاتف قناة فوكس نيوز في وقت متأخر من مساء الأربعاء عما إذا كان السعوديون مسؤولين عن اختفاء خاشقجي أو مقتله، فقال "أتصور أن عليكم أن تقولوا حتى الآن إن الأمر يبدو كذلك قليلا، وإنه يتعين علينا أن ننتظر ونرى".

وكان ترامب أبلغ الصحفيين في وقت سابق في مكتبه بالبيت الابيض، بأنه أثار قضية خاشقجي أكثر من مرة خلال الأيام القليلة الماضية مع مسؤولين سعوديين على أعلى المستويات.

وفي ذات الاتجاه؛ طالبت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي الرئيس دونالد ترمب بفتح تحقيق حول اختفاء الصحافي السعودي، وكان ترامب قد اعلن عن قلقه إزاء المعلومات عن اختفاء خاشقجي، مؤكداً أنه يعتزم الاتصال بالمسؤولين السعوديين على أعلى مستوى لبحث القضية.

وأكد البيت الأبيض، الأربعاء، أن مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي جون بولتون، ووزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار ترمب غاريد كوشنر، ناقشوا مع محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، قضية خاشقجي.

وكانت الخارجية التركية استدعت لأول مرة سفير الرياض لدى أنقرة،يوم الاربعاء الماضي، أي بعد يوم من اختفاء خاشقجي، قبل أن تستدعيه للمرة الثانية، الأحد الماضي، للسبب ذاته، فيما طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مسؤولي القنصلية السعودية بإثبات خروج خاشقجي منها، بتقديم تسجيلات مصورة، فيما تواصل نيابة اسطنبول تحقيقها حول اختفاء جمال خاشقجي.

وكانت صحيفة الواشنطن بوست قد اكدت بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية كانت على عِلم بمخطّط سعودي يهدف إلى استدراج الصحفي دمال الخاشقجي للقبض عليه، وبحسب الصحيفة، فإن خاشقجي أبدى أمام العديد من أصدقائه تشكيكه في عروض قد يكون مسؤولون سعوديون قدموها إليه، وبينها توفير الحماية له أو تقديم وظيفة حكومية رفيعة.

وأشارت الصحيفة إلى أنّه في حال ثبت أيّ دور شخصي لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في ذلك، فإن هذا قد يسبب إحراجا لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.    

ونقلت الصحيفة التي يكتب خاشقجي لها مقالات رأي عن مسؤولين أميركيين، إن مسؤولين سعوديين سمِعوا خطّة لاستدراج خاشقجي من ولاية فرجينيا الأميركية حيث يعيش، والقيام باحتجازه.

غير أن روبرت بالادينو، المتحدث باسم الخارجية الأميركية، قال في وقت سابق الأربعاء، إن "الولايات المتحدة لم تكن لديها معلومات مسبقة عن اختفاء جمال خاشقجي" أو عن تهديدات محتملة.




2018-10-11
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :