من يحاسب اللجنة الوطنية للمراة على تحريضها العلني للنساء بالطلاق ............؟
من يحاسب اللجنة الوطنية للمراة على تحريضها العلني للنساء بالطلاق ............؟

خالد الخواجا

اثار بيان صادر عن اللجنة العليا لشؤون المراة حول احصائية الطلاق استهجان العديد من الشعب الاردني ورفضه لما جاء فيه من تحريض علني للمراة على الطلاق اضافة لتحذيرها الشديد بعدم خوض اي كان في هذه الارقام دون الرجوع لهذه اللجنة.

 

هذا الرد الاستفزازي وغيرها من الردود التي صدرت عن العديد من المنظمات والجمعيات اللتي تعمل على حقوق المراة جاء بعد نشري مؤخرا في صحيفة "الراى"نسب الطلاق واعدادها حيث كان من المثير فيها هو الانخفاض الشديد في عدد المطلقات تحت سن ال18 والارتفاع الحاد جدا في عدد المطلقات من المتعلمات والتي بلغت 99.7%.

 

ووفق الاحصائية التراكمية للطلاق من الاردنيات بلغ عددها العام الماضي 18 الف و959 حالة لمختلف الاعمار منها 817 حالة للنساء اللواتي تقل اعمارهن عن 18 عام وهذه النسبة هي اقل نسبة طلاق عمرية والتي وصلت الى 4.3% مقارنة مع بقية الاعمار بينما كشفت هذه الاحصائية التي نشرتها دائرة قاضي القضاة ان نسبة طلاق المتعلمات للاردنيات هي 99.7% اي ان عددهن 65 مطلقة امية من اصل 18 الف و894 حالة.

 

هذه الارقام المهولة من حالات الطلاق وتبعاتها من تكاليف اجتماعية ومالية واسرية هي ناقوس خطر لا يمكن لاي كان السكوت عنها.

 

هذه الاحصائية لم ترضى بها العاملات في هذه المنظمات لتنهال العديد من الانتقادات والتهديد وتشويه الاحصائية من قبل موقع "اكيد" التابع لمعهد الاعلام الاردني ونشره بمرافقة اراء شخصية وانحياز واضح للمعارضين من هذه المنظمات الا ان ردود الفعل الواسعة كانت جدلية وذات فائدة كبير لنقاش غير مسبوق حول نسبة طلاق تحت ال٨١ عام لتكشف بانه زاج ناجح وليس كما تدعي هذه المنظمات.

 

وما زاد الطين بلة ان ما ورد في بيان اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة العاجل والذي صدر كان مثيرا ومحرضا ومتناقضا مع الارقام التراكمية للطلاق ومنها عبارة وردت في البيان وهي الطلب من الصحفيين والاعلاميين " أهمية تحليل الأرقام الاحصائية بصورة دقيقة جداً وخاصة إحصاءات دائرة قاضي القضاة وضرورة مراجعة الجهات ذات العلاقة عند نشر تقارير وأخبار صحفية تتعلق بعملها، حيث بين التقرير الصحفي الصادر مؤخراً حول احصاءات الطلاق في الأردن لعام 2017 أن الهيئات المعنية بالمرأة تعزي زيادة نسبة الطلاق بارتفاع حالات زواج القصر"

 

هنا يبدو ان بيان اللجنة يكابر الاعتراف بالاحصائيات المنشورة والتي تغالط ما ذهبت اليه بان سبب زيادة نسبة الطلاق هو ارتفاع حالات زواج القصر حيث كان من الاولى طرح الاحصائية على القراء بامانة وتوضيح النسب التي تغالط كليا ما ذهبت اليه هذه البيانات.

 

الاحصائيات تشير الى ان عدد الاردنيات اللواتي حصلن على الطلاق من اصل العدد التراكمي البالغ 18 الف و894 حالة هو 817 حالة فقط وبنسبة 4.3%وهي اقل نسبة مقارنة مع الفئات العمرية الاخرى والتي بلغت للفئة العمرية من 18 الى 20 عام 2610 حالة طلاق وبنسبة 13.8% بينما الفئة العمرية من 21 الى 25 عام فقد بلغ عدد المطلقات 6864 حالة وبنسبة 36.2% اي ثمانية اضعاف عدد حالات "القصر".

 

بينما بلغ عدد المطلقات من اعمار ال 26 عام ولاعلى سقف عمري 8668 مطلقة وبنسبة 45.8%.

 

البيان لم يقف عند ذلك بل اضاف ان "جميع الدراسات وأوراق الموقف حول ظاهرة زواج القصر وأثارها الاجتماعية والاقتصادية والصحية لا تشير لظاهرة الطلاق كنتيجة مباشرة لزواج القصر، وأن ما تعمل عليه الجهات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني هو مناهضة زواج من هن دون الثامنة عشرة بسبب الآثار السلبية النفسية والاجتماعية والاقتصادية المترتبة على زواج القاصرات"

 

لاحظوا التبرير السابق وكيف قفز البيان عن احصائية الطلاق التي تناقض العبارة الاولى ليخرج بتبرير معمم وان الاحصائية ليست سببا مباشرا بل تعمل هذه المنظمات على مناهضة زواج من هن تحت ال 18 عام وهنا اريد ان اتسائل لماذا تعارض هذه الجمعيات هذا الزواج وكيف صمد دون طلاق لولا اتفاق الزوجين وخصوصا ان هناك قرابة 11 الف حالة زواج سجلت العام الماضي.

 

اعتراف البيان بانخفاض طلاق القاصرات هو شهادة مدموغة باعتراف اللجنة بنجاح هذا الزواج بينما جائت التبريرات العقيمة والغير واضحة بعموميتها الانشائية من اجل التمسك بان هذا الزواج غير سليم وفاشل وفق العبارة التي اوردها البيان وهي"أن انخفاض نسبة الطلاق ما بين القاصرات ليس مؤشرا لنجاح الزواج، حيث ان القاصر في كثير من الحالات لا تمتلك الدعم الاجتماعي ولا القدرة المالية والكفاءة العلمية التي تمكنها من اتخاذ القرار المقترن بزواجها او طلاقها ، كما أن الاحصائيات لم تذكر سن الفتاة عند عقد الزواج فقد تكون دون سن الثامنة عشر ووقع الطلاق بعد خمس او عشر سنوات او أكثر بعد ادراك أحد الأطراف فشل الزواج، وبحسب مسح السكان والصحة الأسرية لعام 2012 فإن الفتيات القاصرات هن الأكثر عرضة للعنف بنسبة 19.6% والأقل قدرة على التبليغ عن حالات العنف"

 

يبدوا ان هذه المنظمات كانت تصدر بياناتها وصرخاتها دون ان يكون هناك محلل لهذه البيانات المبالغ فيها وكان هذه العبارة قد بينت ان الفتاة المتزوجة دون ال 18 عام لا يوجد لديها اهل او عشيرة او اخوة يتابعون حياتها اليومية ومدى رضاها ليصور البيان ان الفتاة الاردنية لا يوجد لها اي نصير سوى هذه المنظمات التي تغاضت عن الاحترام الكبير للمراة الاردنية في قانون العشائر والعائلات التي لا يمكن التساهل او حتى التغاضي عن اي اساءة من قبل اي كان للمراة الاردنية وفيما يتعلق بنسبة العنف البالغة 19.6% هي نسبة يجب عدم ادراجها في هذا البيان كونها قديمه ومضى عليه ست سنوات وهذا يدلل على مدى التراجع والاهمال المتعمد للاحصائيات وعدم تجديدها.

 

الكارثة الكبرى في هذا البيان لم تقف عند هذه الفقرات السابقة بل ذهب البيان الى اخطر بكثير من ذلك حيث عزا البيان نسب الطلاق المرتفعة للمتعلمات مقارنة بالامراة الامية وهي 99.7% "لكون غالبية الفتيات في المملكة متعلمات ولديهن وعي بحقوقهن الأسرية والقانونية بالتالي يكون لديهن القدرة على إدراك وجود خلل في العلاقة الزوجية وعدم تقبل العنف الذي يؤثر حتما على تماسك الأسرة بأكملها فيكون خيار الطلاق هو الحل"

 

هنا اوجه سؤالي للشعب الاردني اليس هذا تحريضا علنيا على الطلاق مع احترامي لكل امراة متعلمة والتي كان الاولى بالبيان الدعوة للمراة بان تتحمل ظروف زوجها ومعاناته والوقوف معه في اشد واحلك الظروف وهذا ما يقراه عقد الزواجالاسلامي والمسيحي واليهودي والبوذي بان الزواج مقدس وعليكم الارتباط والمحافظة اي الرجل والمراة بالمحافظة عليه مهما قست الظرووف.

 

 

كنت اتمنى ان يتضمن البيان الحلول من هذه اللجنة لوقف اعدادحالات الطلاق الهائلة والبحث عن بدائل لانقاذ المراة والرجل من ويلات الطلاق وتبعاته وكنت اتمنى ان نشاهد برامج حقيقية وواقعية للحفاظ على الاسرة وتماسكها وتحقيق الامن الاجتماعي لانني حريص كل الحرص على كرامة زواج المراة والرجل بينما لم اتوقع لهذه المنظمات بتحريض المراة العلني على الطلاق.

 

هذه الاسطوانة المشروخة التي تقف خلفها هذه المنظمات لاقت معارضة شديدة على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل ناشطات وناشطين ومواطنين اتهموا هذه المنظمات بانها تهدف الى تعطيل اشكال الزواج وتفكيك الاسر وغيرها من الاتهامات الجارحة التي نالتها هذه المنظمات.

 

ومن هذه المعارضات الشديدة كانت لاحدى الناشطات والمثقفات ومن اشد المدافعات عن حقوق المراة وهي الشاعرة والاعلامية عائشة الرازم التي وضعت بوست على صفحتها الشخصية نال العديد من التعليقات الناقدة لهذه اللجنة والذي اقتبسه كما هو " صرحت وأعلنت اللجنة الوطنية لشؤون المراة عن نسبة الطلاق المخيفة التي تعصف بالبيوت والأسر ...والمجتمع في أردننا الحبيب:

 

أن نسبة ارتفاع الطلاق بين المتعلمات والذي وصلت نسبته ٩٩.١% مقارنة بغير المتعلمات يعود لوعي المتعلمات بحقوقهن الأسرية والقانونية!

 

بالتالي يكون لديهن القدرة على إدراك وجود خلل في العلاقة الزوجية، وعدم تقبل العنف الذي يؤثر حتما على تماسك الأسرة بأكملها، فيكون خيار الطلاق هو الحل. ...!!!!!" .....

 

معقول ... ؟؟؟

 

لكن ...ما هكذا تورد البعارين يا ذوات المخ ؟؟؟

 

أنا شخصيا ومخي وقلمي وفكري أرفض هذا التصريح وأعلن أن في المرمى طابة متفجرة تتقاذفها أقدام جاهلة في المباريات النسوية....

 

اتقوا يوما تشخص فيه الأبصار ..." انتهى الاقتباس.

 

الامر لم يقف عند ذلك بل نصبت اللجنة نفسها بانها المرجعية الوطنية المعنية بالمرأة في الأردن بقرار من رئاسة الوزراء ومن اجل تضييق تطبيق التعليمات الخاصة بتزويج من هم دون سن الثامنة عشرة وذلك لغايات الحد من هذه الظاهرة حفاظاً على حقوق القصر الاساسية كالتعليم والصحة لما يترتب على زواجهم من اثار صحية ونفسية واجتماعية سلبية تنعكس على المجتمع بأكمله بالإضافة إلى عقد جلسات توعوية حول التعليمات الخاصة بتزويج من هم دون سن الثامنة عشر لأعضاء لجان الوفاق الاسري على مستوى محافظات المملكة، كما تعمل اللجنة على مراجعة التشريعات واعداد ورقة سياسات حول البدائل والحلول لزواج القصر" .

 

ما زالت اللجنة تكابر في وقف هذا الزواج وتطالب بالتضييق عليه وكانها هي القانون الاوحد لفرضه عنوة على الشعب الاردني والتحدث بلغة فوقيه واستقواء على الشعب الاردني.

 

لا ايها اللجنة المحترمة ولا تعني موافقة رئاسة الوزراء طلب السكوت من الشعب الاردني وقمع اي انتقاد حتى لو كانت احصائيات رسمية.

 

السؤال والطلب من هذه اللجنة هل قمتم يوما بعمل استبيان شعبي للنساء فقط حول رضاهن عن هذه الجمعيات..

 

وهل جرى استفتاء الشعب الاردني على زواج القصر كون هذا الزواج هو مساس بكل اردني واردنية كما يجري في بلاد الغرب .....؟

 

وما هو مصلحتكم في ظل الاحصائية التي فندت اصراركم على ان زواج القاصر هو زواج فاشل.........؟

 

الشعب الاردني هو الجهة الوحيدة الذي لديه القرار بزواج بناتهم تحت سن ال 18 عام وهو كفيل الدفا والوفا لضمان استمرار هذا الزواج او طلاقه.

 

حتى عبارة "القصر" التي لا توجد حتى في دائرة قاضي القضاة هي عبارة مبتدعة وربما فالفتاة الاردنية مثقفة وقوية بمبادئها وتربيتها واخلاقها الابوية والعائلية والعشائرية واكبر دليل هو ثبات زواجهن اضعاف اضعاف المراة المتعلمة.

 

المراة مقدسة لدى الشعب الاردني ويحميها اهلها واهل الرجل وكنا نتوقع من هذه اللجنة مساعدة الفتيات الشابات على الزواج وتخفيض نسبة العوانس وعمل اعراس جماعية ومساعدة الشباب على الزواج والاستقرار التي دفعت اكثر من عشرة الاف امراة للزواج من وافدين

 

وكنت اتمنى ان تطبقوا هذه النظريات على الدول الاجنبية التي تمولكم وكيف تجري العلاقات بين الشباب والفتيات في سنين مبكرة.

 

وكنا نتمنى ايضا من هذه اللجنة ان تتراس مجالس الصلح بين المراة وزوجها وكيفية ردع الطرفين عن الطلاق وليس التحريض عليه.

 

المجتمع الاردني هو مجتمع واعي ويسير في مساعي الخير كل يوم لمنع ووقف الطلاق والخلافات الزوجية تحصل في كل انحاء العالم وليس في الاردن لوحده ولكن للاسف لم نشاهد في دول العالم التحريض العلني بهذه الطريقة.

 

نحن لسنا ضد اي مساعي للخير ولسنا متطرفين في ارائنا ولكننا جميعا نهدف لحماية الاسرة وليس لتفكيكها وطلاقها لاي سبب صغير وضياع الاسرة يذهب بالابناء للانحراف والتطرف والضياع والفقر في حال عدم قدرة الرجل على توفير نفقات ابناءه لتذهب المراة التي نسعى للحفاظ على كرامتها الى طرق الانحراف ومسالك قد لا تحمد عقباها.

 

تشويه المراة الاردنية من قبل هذه المنظمات ولجان المراة لن يتوقف مادام التمويل الاجنبي مغري لهن والتيكان يجب صرفها لصالح تمكين الاسرة وليس لطلاقها ومن هذا ساعمل على انشاء جمعية كبرى لحماية حقوق الرجل والمراة لحماية الاسرة الاردنية من توجهاتكم التي لا تخدم اي مصلحة وطنية تتعلق بالمراة بل تضاعفت ارقام الطلاق والخلع وارتفعت نسبة العوانس من الطرفين الرجل والمراة.

 

2018-09-03
أضف تعليق
الاسم
الايميل
التعليق
تعليق صوتى
رفع ملف صوتى
لم يتم رفع اى ملف
( الملفات المسموح بها امتداد wma , rm , mp3 )
عدد الزيارات :